فهذا فرق محقق ومنه يظهر أن المذكور في التقريب من النظر غير قادح ، وما ذكر من أن التحقيق أن الفعل يبتدئ من الفاعل وينتهي إلى المفعول ويقع في الظرف وأن {مِن وَرَاء الحجرات} ووراءها كلاهما ظرف كصليت من خلف الإمام وخلفه ومن قبل اليوم وقبله ومعنى الابتداء غير محقق والفرق تعسف ظاهر في أن من زائدة لا فرق بين دخولها وخروجها وهو خلاف الظاهر وإلا لما اختلفوا في زيادتها في الإثبات لشيوع نحو هذا الكلام فيما بينهم ، ومتى لم تكن زائدة فلا بد من الفرق بين الكلامين لا سيما إذا كانا من كلامه عز وجل فتدبر.
والتعبير عن النداء بصيغة المضارع مع تقدمه على النزول لاستحضار الصورة الماضية لغرابتها.
والموصول اسم إن ، وجملة قوله تعالى: {أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ} خبرها وتكرار الإسناد للمبالغة ، والمراد أنهم لا يجرون على مقتضى العقل من مراعاة الأدب لا سيما مع أجل خلق الله تعالى وأعظمهم عنده سبحانه صلى الله عليه وسلم وكثيراً ما ينزل وجود الشيء منزلة عدمه لمقتض ، والحكم على الأكثر دون الكل بذلك لأن منهم من لم يقصد ترك الأدب بل نادى لأمر ما على ما قيل ، وجوز أن يكون المراد بالقلة التي يدل عليها نفي الكثرة العدم فإنه يكنى بها عنه ، وتعقبه أبو حيان بأن ذلك في صريح القلة لا في المفهوم من نفي الكثرة ، وكان هؤلاء من بني تميم كما صرح به أكثر أهل السير.
أخرج ابن إسحاق.
وابن مردويه عن ابن عباس قال: قدم وفد بني تميم وهم سبعون رجلاً أو ثمانون رجلاً منهم الزبرقان بن بدر.
وعطارد بن حاجب بن زرارة.
وقيس بن عاصم.
وقيس بن الحرث.