فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418322 من 466147

وابن مردويه بسند صحيح من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عن الأقرع بن حابس أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد أخرج إلينا فلم يجبه عليه الصلاة والسلام فقال: يا محمد إن حمدي زين وإن ذمي شين فقال: ذاك الله فأنزل الله تعالى {إَنَّ الذين يُنَادُونَكَ} الخ ، وعليه يكون الإسناد إلى الكل لأنهم رضوا بذلك وأمروا به أو لأنه وجد فيما بينهم ، وظاهر الآية أن المنادي جمع وكذا جمع من الأخبار ، وسنذكر إن شاء الله تعالى بعضاً منها ، وحمل {الحجرات} على الجمع الحقيقي هو الظاهر الذي عليه غير واحد من المفسرين ، وجوز كون الحجرة واحدة وهي التي كان فيها الرسول عليه الصلاة والسلام وجمعت إجلالاً له صلى الله عليه وسلم على أسلوب حرمت النساء سواكم ، وأيضاً لأن حجرته عليه الصلاة والسلام لأنها أم الحجرات وأشرفها بمنزلة الكل على نحو أحد الوجهين في قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مساجد الله} [البقرة: 114] .

وفرق الزمخشري بين {مِن وَرَاء الحجرات} بإثبات {مِنْ} وراء الحجرات بإسقاطها بأنه على الثاني يجوز أن يجمع المنادي والمنادي الوراء ، وعلى الأول لا يجوز ذلك ، وعلله بأن الوراء يصير بدخول من مبتدأ الغاية ولا يجتمع على الجهة الواحدة أن تكون مبتدأ ومنتهى لفعل واحد.

واعترضه في"البحر"بأنه قد صرح الأصحاب في معاني {مِنْ} أنها تكون لابتداء الغاية وانتهائها في فعل واحد وأن الشيء الواحد يكون محلاً لهما ونسبوا ذلك إلى سيبويه وقالوا: إن منه قولهم: أخذت الدرهم من زيد فزيد محل لابتداء الأخذ منه وانتهائه معاً قالوا: فمن تكون في أكثر المواضع لابتداء الغاية فقط ، وفي بعض المواضع لابتداء الغاية وانتهائها معاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت