وقوله: {أَنْ هَدَاكُمْ} أي: بأن هداكم، أو لأن هداكم، وقرئ: (إنْ هَدَاكُم) بكسر الهمزة، وهي بمعنى (إذ) تعضده قراءة من قرأ: (إذ هداكم) وهو ابن مسعود -رضي الله عنه-.
وقوله: {إِنْ كُنْتُمْ} (إن) شرطية، وجوابها محذوف لدلالة ما قبله عليه، أي: إن كنتم صادقين فيما زعمتم فلله المنة عليكم بأن هداكم له، هذا على قول من قال: إنها نزلت في الأعراب المنافقين، وأما من قال: إنها في المؤمنين فـ (إن) على قوله بمعنى إذ، والمعنى: إذ صدقتم في أنكم مؤمنون لزمكم أن تعلموا أن المنة في إيمانكم لله عليكم حين هداكم له وأصاركم إليه.
{بِمَا تَعْمَلُونَ} : قرئ: بالتاء النقط من فوقه لقوله: {لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ} . وبالياء النقط من تحته لقوله: {يَمُنُّونَ} ، و (ما) موصولة أو مصدرية، والله تعالى أعلم بكتابه.
هذا آخر إعراب سورة الحجرات
والحمد لله وحده. انتهى انتهى {الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد، للمنتجب الهمذاني. 5/} ...