الإسلام على وجهين، أحدهما: شرعي، وهو بمعنى الإيمان.
والثاني: لغوي: بمعنى الاستسلام، وهو الانقياد والدخول في السلم.
وهو المراد في الآية.
قوله: (وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ) أي ولم يدخل، وقيل: هو على
أصله، لأن لم للنفي ولما للنفي مع التوقع، أي ولم يدخل بعد.
قوله: (لَا يَأْلِتْكُمْ)
من أَلَتَ يَأْلِت إذا نقص. و (لَا يَلِتْكُمْ) من لاتَ يَلِيتُ بمعناه وقيل: لا يصرفكم.
الغريب: هو من ولت يلت، حكاه قطرب، وهو بمعنى صرفه، وفيه
لغات تذكر في الطور.
قوله: (أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ) .
التعليم في الآية بمعنى الإعلام، فإن التعليم في الأصل إفادة العلم
على التدريج والمعالجة الشديدة.
قوله: (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا)
أي بأن أسلموا، وكذلك اللذان بعده.
قوله: (أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ)
عبر عن الِإيمان بالإسلام، لأنهما واحد، ولو كانا غَيرَيين، ما كان للكلام وجه، والوصف بالإيمان عام لجميع أهل الكتب كاليهود والنصارى - والإسلام وصف خاص لأمة محمد - عليه السلام - ، فصار كالاسم العلم لهم. انتهى انتهى. {غَرَائِبُ التَّفْسِيرِ وعَجَائِبُ التَّأْوِيلِ حـ 2 صـ 1121 - 1126} .