قال نزلت في رجل همّ ان يتزوج بعض نساء النبي صلى الله عليه وسلم بعده - قال سفيان ذكر انها عائشة وأخرج عن السديّ قال بلغنا ان طلحة بن عبيد الله قال أيحجبنا محمد عن بنات عمنا ويتزوج نساءنا من بعدنا لأن حدث حدث لنتزوجن نساءه من بعده فأنزلت هذه الآية - وأخرج ابن سعد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال نزلت في طلحة بن عبيد الله لأنه قال إذا توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجت عائشة - وأخرج جويبر عن ابن عباس ان رجلا أتى بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم فكلمها وهو ابن عمها فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقومن هذا المقام بعد يومك هذا فقال يا رسول الله انها ابنة عمى والله ما قلت لها منكرا ولا قالت لي قال النبي صلى الله عليه وسلم قد عرفت ذلك انّه ليس أحدا غير من الله وانّه ليس أحدا غير منى فمضى فقال يمنعنى من كلام ابنة عمى لا تزوجها من بعده فأنزل الله تعالى هذه الآية - قال ابن عباس فاعتق ذلك الرجل رقبة وحمل عشرة ابعرة في سبيل الله وحج ماشيا توبة من كلمته - قال البغوي روى معمر عن الزهري ان العالية بنت ظبيان التي طلقها النبي صلى الله عليه وسلم تزوجت رجلا وولدت له وذلك قبل تحريم ازواج النبي صلى الله عليه وسلم على الناس قال البيضاوي خصت التي لم يدخل بها النبي صلى الله عليه وسلم - روى ان الأشعث بن قيس تزوج المستعيذة في أيام عمر رضى الله عنه فهم عمر برجمها فاخبر انه صلى الله عليه وسلم فارقها قبل ان يمسها فتركه من غير نكير إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً (53) أي ذنبا عظيما قلت وجاز أن يكون ذلك لأجل ان النبي صلى الله عليه وسلم حيّ في قبره ولذلك لم يورث ولم يتئم أزواجه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى عليّ عند قبرى سمعته ومن صلّى عليّ نائيا أبلغته رواه البيهقي في شعب الإيمان.