الطعام لا مطلقا - امال حمزة «وهشام وخلف وقلله ورش من طريق الأزرق - أبو محمد» والكسائي اناه فهو حينئذ مصدر انى الطعام إذا أدرك يقال انى الحميم إذا انتهى حره وانى ان يفعل كذا أي حان وقال البغوي انى بكسر الهمزة مقصورة فاذ فتحتها مددتّ وقلت الإناء وفيه لغتان انى يأنى مثل رمى يرمى وان يئين مثل باع يبيع وفى القاموس انى الشيء يأنى أينا واناء وانا بالكسر فهو انى كغنى حان وأدرك وانى الحميم انتهى حره فهو ان وبلغ هذا اناه يعني بالفتح وبكسر يعني بلغ غايته أو نضجه أو إدراكه وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ يعني أكلتم الطعام فَانْتَشِرُوا يعني تفرقوا وأخرجوا من منزله ولا تمكثوا بعد الأكل وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ مجرور معطوف على ناظرين أو منصوب أي لا تدخلوها مستأنسين وقيل تقديره ولا تمكثوا مستأنسين فهو عطف جملة على جملة نهوا ان يطيلوا الجلوس يستأنس بعضهم ببعض لأجل حديث يحدثه به إِنَّ ذلِكُمْ اللبث كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ لتضيق المنزل عليه وعلى أهله واشتغاله بما لا يعنيه تعليل لما سبق فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ ولا يخرجكم عطف على الجملة الاسمية السابقة وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ عطف أو حال أو معترضة أي لا يترك الله تأديبكم حياء فإن التأديب حق وقال البيضاوي يعني إخراجكم حق فينبغى ان لا يترك حياء كما لا يترك الله الحق فيأمركم بالخروج وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ أي نساء النبي صلى الله عليه وسلم لدلالة بيوت النبي عليهن لأن فيها نساؤه مَتاعاً أي شيئا ينتفع به استعارة أو استيهابا أو ردّا للعارية فَسْئَلُوهُنَّ المتاع مِنْ وَراءِ حِجابٍ أي الستر الجملة الشرطية معطوفة على قوله لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ قال البغوي فبعد آية الحجاب لم يكن لاحد ان ينظر إلى أمرأة من نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم منتقبة كانت أو غير منتقبة ذلِكُمْ أي السؤال من وراء الحجاب أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ من الخواطر الشيطانية الجملة تعليل لما سبق.