فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362297 من 466147

{وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} يفعلون بهم ما يتأذون به من قول أو فعل {بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا} أي: بغير جناية يستحقون بها الأذية وتقييد أذاهم به بعد إطلاقه في الآية السابقة للإيذان بأن أذى الله ورسوله لا يكون إلا غير حق وأما أذى هؤلاء فقد يكون حقاً وقد يكون غير حق.

والآية عامة لكل أذى بغير حق في كل مؤمن ومؤمنة.

فتشمل ما روى أن عمر رضي الله عنه خرج يوماً فرأى جارية مزينة مائلة إلى الفجور فضربها فخرج أهلها فآذوا عمر باللسان.

وما روي أن المنافقين كانوا يؤذون علياً رضي الله عنه ويسمعونه ما لا خير فيه.

وما سبق من قصة الأفك حيث اتهموا عائشة بصفوان السهمي رضي الله عنهما.

وما روي أن الزناة كانوا يتبعون النساء إذا برزن بالليل لطلب الماء أو لقضاء حوائجهن وكانوا لا يتعرضون إلا للإماء ولكن ربما كان يقع منهم التعرض للحرائر أيضاً جهلاً أو تجاهلاً لاتحاد الكل في الزي واللباس حيث كانت تخرج الحرة والأمة في درع وخمار وما سيأتي من أراجيف المرجفين وغير ذلك مما يثقل على المؤمن {فَقَدِ احْتَمَلُوا} الاحتمال مثل الاكتساب بناء ومعنى كما في"بحر العلوم".

وقال بعضهم: تحملوا لأن الاحتمال بالفارسية: (برداشتن) {بُهْتَانًا} افتراء وكذباً عليهم من بهته فلان بهتاناً إذا قال عليه ما لم يفعله ، وبالفارسية: (دروغى بزرك) {وَإِثْمًا مُّبِينًا} أي: ذنباً ظاهراً.

واعلم أن أذى المؤمنين قرن بأذى الرسول عليه السلام كما أن أذى الرسول قرن بأذى الله ففيه إشارة إلى أن من آذى المؤمنين كان كمن آذى الرسول ومن آذى الرسول كان كمن آذى الله تعالى فكما أن المؤذيوللرسول مستحق الطرد واللعن في الدنيا والآخرة فكذا المؤذي للمؤمن.

ـ روي - أن رجلاً شتم علقمة رضي الله عنه فقرأ هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت