فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362296 من 466147

قال في"التأويلات"لما استحق المؤمنون بطاعة الرسول والصلاة عليه صلاة الله فكذلك الكافرون استحقوا بمخالفة الرسول وإيذائه لعنة الله فلعنة الدنيا هي الطرد عن الحضرة والحرمان من الإيمان ولعنة الآخرة الخلود في النيران والحرمان من الجنان وهذا حقيقة قوله: {وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا} .

قال في"فتح الرحمن": يحرم أذى النبي عليه السلام بالقول والفعل بالاتفاق.

واختلفوا في حكم من سبه والعياذ بالله من المسلمين.

فقال أبو حنيفة والشافعي هو كفر كالردة يقتل ما لم يتب وقال مالك وأحمد يقتل ولا تقبل توبته لأن قتله من جهة الحد لا من جهة الكفر.

وأما الكافر إذا سبه صريحاً بغير ما كفر به من تكذيبه ونحوه.

فقال أبو حنيفة: لا يقتل لأن ما هو عليه من الشرك أعظم ولكن يؤدب ويعزر.

وقال الشافعي: ينتقض عهده فيخير فيه الإمام بين القتل والاسترقاق والمنّ والفداء ولا يرد مأمنه لأنه كافر لا أمان له ولو لم يشترط عليه الكف عن ذلك بخلاف ما إذا ذكره بسوء يعتقده ويتدين به كتكذيب ونحوه فإنه لا ينتقض عهده بذلك إلا باشتراط.

وقال مالك وأحمد: يقتل ما لم يسلم واختار جماعة من أئمة مذهب أحمد أن سابه عليه السلام يقتل بكل حال منهم الشيخ تقي الدين بن تيمية وقال: هو الصحيح من المذهب وحكم من سب سائر أنبياء الله وملائكته حكم من سب نبينا عليه السلام.

وأما من سب الله تعالى والعياذ بالله من المسلمين بغير الارتداد عن الإسلام ومن الكفار بغير ما كفروا به من معتقدهم في عزير والمسيح ونحو ذلك فحكمه حكم من سب النبي صلى الله عليه وسلّم نسأل الله العصمة والهداية ونعوذ به من السهو والزلل والغواية إنه الحافظ الرقيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت