وعن أبي سهلة بن جلاد رضي الله عنه أن رجلاً أم قوماً فبصق في القبلة ورسول الله ينظر إليه فقال عليه السلام حين فرغ:"لا يصل لكم هذا"فأراد بعد ذلك أن يصلي بهم فمنعوه وأخبروه بقول رسول الله فذكر ذلك لرسول الله فقال:"نعم"وحسبت أنه قال: إنك آذيت الله ورسوله كما في"الترغيب"للإمام المنذري.
قال العلماء: إذا كان الإمام يرتكب المكروهات في الصلاة كره الاقتداء به لحديث أبي سهلة هذا وينبغي للناظر وولي الأمر عزله لأنه عليه السلام عزله بسبب بصاقه في قبلة المسجد وكذلك تكره الصلاة بالموسوس لأنه يشك في أفعال نفسه كما في"فتح القريب".
وإنما يكره للإمام أن يؤم قوماً وهم له كارهون بسبب خصلة توجب الكراهة أو لأن فيهم من هو أولى منه وأما إن كانت كراهتهم بغير سبب يقتضيها فلا تكره إمامته لأنها كراهة غير مشروعة فلا تعتبر.
ومن الأذية أن لا يذكر اسمه الشريف بالتعظيم والصلاة والتسليم ،
{لَّعَنَهُمُ اللَّهُ} طردهم وأبعدهم من رحمته {فِى الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ} بحيث لا يكادون ينالون فيهما شيئاً منهم {وَأَعَدَّ لَهُمْ} مع ذلك {عَذَابًا مُّهِينًا} يصيبهم في الآخرة خاصة أي: نوعاً من العذاب يهانون فيه فيذهب بعزهم وكبرهم.