وفي قصص الأنبياء وغيرها أن آدم عليه السلام اشتاق إلى لقاء محمد صلى الله عليه وسلّم حين كان في الجنة فأوحى الله تعالى إليه هو من صلبك ويظهر في آخر الزمان فسأل لقاء محمد صلى الله عليه وسلّم حين كان في الجنة فأوحى الله تعالى إليه فجعل الله النور المحمدي في إصبعه المسبحة من يده اليمنى فسبح ذلك النور فلذلك سميت تلك الأصبع مسبحة كما في"الروض الفائق"أو أظهر الله تعالى جمال حبيبه في صفاء ظفري ابهاميه مثل المرآة فقبل آدم ظفري ابهاميه ومسح على عينيه فصار أصلاً لذريته فلما أخبر جبرائيل النبي صلى الله عليه وسلّم بهذه القصة قال عليه السلام:"من سمع اسمي في الأذان فقبل ظفري إبهاميه ومسح على عينيه لم يعم أبداً".
قال الإمام السخاوي في"المقاصد الحسنة": إن هذا الحديث لم يصح في المرفوع والمرفوع من الحديث هو ما أخبر الصحابي عن قول رسول الله عليه السلام.
وفي"شرح اليماني"ويكره تقبيل الظفرين ووضعهما على العينين لأنه لم يرد فيه حديث والذي فيه ليس بصحيح انتهى.
يقول الفقير: قد صح عن العلماء تجويز الأخذ بالحديث الضعيف في العمليات فكون الحديث المذكور غير مرفوع لا يستلزم ترك العمل بمضمونه وقد أصاب القهستاني في القول باستحبابه وكفانا كلام الإمام المكي في كتابه فإنه قد شهد الشيخ السهروردي في"عوارف المعارف"بوفور علمه وكثرة حفظه وقوة حاله وقبل جميع ما أورده في كتابه"قوت القلوب"ولله در أرباب الحال في بيان الحق وترك الجدال.
ومنها أن يصلي بعد سماع الأذان بأن يقول:"اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته"فإنه عليه السلام وعد لقائله الشفاعة العظمى.