فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362254 من 466147

وقد جرت عادة جمهور هذه الأمة والسواد الأعظم من سلفها وخلفها على الترضي عن الصحابة والترحم على من بعدهم ، والدعاء لهم بمغفرة الله وعفوه كما أرشدنا إلى ذلك بقوله سبحانه: {والذين جَاءُو مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغفر لَنَا ولإخواننا الذين سَبَقُونَا بالإيمان وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ} [الحشر: 10] .

ثم لما ذكر سبحانه ما يجب لرسوله من التعظيم ذكر الوعيد الشديد للذين يؤذونه فقال: {إِنَّ الذين يُؤْذُونَ الله وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ الله فِي الدنيا والآخرة} قيل: المراد بالأذى هنا هو فعل ما يكرهانه من المعاصي لاستحالة التأذي منه سبحانه.

قال الواحدي: قال المفسرون: هم المشركون واليهود والنصارى وصفوا الله بالولد ، فقالوا: عزير ابن الله ، والمسيح ابن الله ، والملائكة بنات الله ، وكذبوا رسول الله ، وشجوا وجهه وكسروا رباعيته ، وقالوا: مجنون ، شاعر ، كذاب ، ساحر.

قال القرطبي: وبهذا قال جمهور العلماء.

وقال عكرمة: الأذية لله سبحانه بالتصوير ، والتعرّض لفعل ما لا يفعله إلاّ الله بنحت الصور وغيرها.

وقال جماعة: إن الآية على حذف مضاف ، والتقدير: إن الذين يؤذون أولياء الله.

وأما أذية رسوله فهي: كل ما يؤذيه من الأقوال والأفعال ، ومعنى اللعنة: الطرد والإبعاد من رحمته ، وجعل ذلك في الدنيا والآخرة لتشملهم اللعنة فيهما بحيث لا يبقى وقت من أوقات محياهم ومماتهم إلاّ واللعنة واقعة عليهم ومصاحبة لهم {وَأَعَدَّ لَهُمْ} مع ذلك اللعن {عَذَاباً مُّهِيناً} يصيرون به في الإهانة في الدار الآخرة لما يفيده معنى الإعداد من كونه في الدار الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت