فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362252 من 466147

وأما صفة الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ، فقد وردت فيها صفات كثيرة بأحاديث ثابتة في الصحيحين وغيرهما ، منها ما هو مقيد بصفة الصلاة عليه في الصلاة ، ومنها ما هو مطلق ، وهي معروفة في كتب الحديث فلا نطيل بذكرها.

والذي يحصل به الامتثال لمطلق الأمر في هذه الآية هو أن يقول القائل: اللهم صلّ وسلم على رسولك أو على محمد أو على النبيّ ، أو اللهم صلّ على محمد وسلم.

ومن أراد أن يصلي عليه ويسلم عليه بصفة من الصفات التي ورد التعليم بها ، والإرشاد إليها فذلك أكمل ، وهي صفات كثيرة قد اشتملت عليها كتب السنة المطهرة.

وسيأتي بعضها آخر البحث.

وسيأتي الكلام في الصلاة على الآل.

وكان ظاهر هذا الأمر بالصلاة والتسليم في الآية أن يقول القائل: صليت عليه وسلمت عليه ، أو الصلاة عليه والسلام عليه ، أو عليه الصلاة والتسليم ؛ لأن الله سبحانه أمرنا بإيقاع الصلاة عليه والتسليم منا ، فالامتثال هو أن يكون ذلك على ما ذكرنا ، فكيف كان الامتثال لأمر الله لنا بذلك أن نقول: اللهم صلّ عليه وسلم ، بمقابلة أمر الله لنا بأمرنا له بأن يصلي عليه ويسلم عليه؟ وقد أجيب عن هذا بأن هذه الصلاة والتسليم لما كانتا شعاراً عظيماً للنبيّ صلى الله عليه وسلم وتشريفاً كريماً ، وكلنا ذلك إلى الله عزّ وجلّ وأرجعناه إليه ، وهذا الجواب ضعيف جدّاً.

وأحسن ما يجاب به أن يقال: إن الصلاة والتسليم المأمور بهما في الآية هما أن نقول: اللهم صلّ عليه وسلم ، أو نحو ذلك مما يؤدّي معناه كما بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا ، فاقتضى ذلك البيان في الأحاديث الكثيرة: أن هذه هي الصلاة الشرعية.

واعلم أن هذه الصلاة من الله على رسوله ، وإن كان معناها: الرحمة ، فقد صارت شعاراً له يختصّ به دون غيره ، فلا يجوز لنا أن نصلي على غيره من أمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت