فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362251 من 466147

قال ابن المنذر: يستحب أن لا يصلي أحد صلاة إلاّ صلى فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن ترك ذلك تارك فصلاته مجزئة في مذهب مالك وأهل المدينة وسفيان الثوري وأهل الكوفة من أصحاب الرأي وغيرهم ، وهو قول جمهور أهل العلم.

قال: وشذّ الشافعي فأوجب على تاركها الإعادة مع تعمد تركها دون النسيان ، وهذا القول عن الشافعي لم يروه عنه إلاّ حرملة بن يحيى ولا يوجد عن الشافعي إلاّ من روايته.

قال الطحاوي: لم يقل به أحد من أهل العلم غير الشافعي.

وقال الخطابي ، وهو من الشافعية: إنها ليست بواجبة في الصلاة ، قال: وهو قول جماعة الفقهاء إلاّ الشافعي ، ولا أعلم له في ذلك قدوة ، انتهى.

وقد قال بقول الشافعي: جماعة من أهل العلم منهم الشعبي والباقر ومقاتل بن حيان ، وإليه ذهب أحمد بن حنبل أخيراً ، كما حكاه أبو زرعة الدمشقي ، وبه قال ابن راهويه وابن المواز من المالكية.

وقد جمعت في هذه المسألة رسالة مستقلة ذكرت فيها ما احتج به الموجبون لها وما أجاب به الجمهور ، وأشفّ ما يستدلّ به على الوجوب الحديث الثابت بلفظ: إن الله أمرنا أن نصلي عليك.

فكيف نصلي عليك في صلاتنا ، فقال:"قولوا"الحديث.

فإن هذا الأمر يصلح للاستدلال به على الوجوب.

وأما على بطلان الصلاة بالترك ووجوب الإعادة لها فلا ، لأن الواجبات لا يستلزم عدمها العدم كما يستلزم ذلك الشروط والأركان.

واعلم أنه قد ورد في فضل الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة لو جمعت لجاءت في مصنف مستقلّ ولو لم يكن منها إلاّ الأحاديث الثابتة في الصحيح من قوله صلى الله عليه وسلم:"من صلى عليّ صلاة صلى الله عليه بها عشراً"فناهيك بهذه الفضيلة الجليلة والمكرمة النبيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت