فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362232 من 466147

وقال الشهاب الخفاجي عليه الرحمة: قد لاح لي في ترك تأكيد السلام وتخصيصه بالمؤمنين نكتة سرية وهي أن السلام عليه عليه الصلاة والسلام تسليمه عما يؤذيه فلما جاءت هذه الآية عقيب ذكر ما يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم والأذية إنما هي من البشر وقد صدرت منهم فناسب التخصيص بهم والتأكيد ، وربما يقال على بعد في ذلك: إنه يمكن أن يكون سلام الله تعالى وملائكته عليه عليه الصلاة والسلام معلوماً للمؤمنين قبل نزول الآية فلم يذكر ويسلمون فيها لذلك وأن كونهم مأمورين بأن يسلموا عليه صلى الله عليه وسلم كان أيضاً معلوما لهم ككيفية السلام ويؤذن بهذه المعلومية ما ورد في عدة أخبار أنهم قالوا عند نزول الآية: يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك وعنوا بذلك على ما قيل في التشهد من السلام فلما أخبروا بصلاة الله تعالى وملائكته عليه صلى الله عليه وسلم في الآية مجردة عن ذكر السلام وأردف ذلك بالأمر بالصلاة كان مظنة عدم الاعتناء بأمر السلام أو أنه نسخ طلبه منهم فأمروا به مؤكداً دفعاً لتوهم ذلك والله تعالى أعلم بحقيقة الحال ، والأمر في الآية عند الأكثرين للوجوب بل ذكر بعضهم إجماع الأئمة والعلماء عليه ، ودعوى محمد بن جرير الطبري أنه للندب بالإجماع مردود أو مؤولة بالحمل على ما زال على مرة واحدة في العمر فقد قال القرطبي المفسر: لا خلاف في وجوب الصلاة في العمر مرة ، وتفصيل الكلام في أمرها بعد إلغاء القول بندبها أن العلماء اختلفوا فيها فقيل: واجبة مرة في العمر ككلمة التوحيد لأن الأمر مطلق لا يقتضي تكراراً والماهية تحصل بمرة وعليه جمهور الأمة منهم أبو حنيفة.

ومالك وغيرهما ، وقيل: واجبة في التشهد مطلقاً ، وقيل: واجبة في مطلق الصلاة ، وتفرد بعض الحنابلة بتعين دعاء الافتتاح بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت