وقيل: يجب الإكثار منها من غير تعيين بعدد وحكى ذلك عن القاضي أبي بكر بن بكير ، وقيل: تجب في كل مجلس مرة وإن تكرر ذكره صلى الله عليه وسلم مراراً ، وقيل: تجب في كل دعاء ، وقيل: تجب كلما ذكر عليه الصلاة والسلام وبه قال جمع من الحنفية منهم الطحاوي ، وعبارته تجب كلما سمع ذكره من غيره أو ذكره بنفسه وجمع من الشافعية منهم الإمام الحليمي.
والأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني.
والشيخ أبو حامد الإسفرايني.
وجمع من المالكية منهم الطرطوشي.
وابن العربي.
والفاكهاني.
وبعض الحنابلة قيل وهو مبني على القول الضعيف في الأصول أن الأمر المطلق يفيد التكرار وليس كذلك بل له أدلة أخرى كالأحاديث التي فيها لدعاء بالرغم والإبعاد والشقاء والوصف بالبخل والجفاء وغير ذلك مما يقتضي الوعيد وهو عند الأكثر من علامات الوجوب.
واعترض هذا القول كثيرون بأنه مخالف للإجماع المنعقد قبل قائله إذ لم يعرف عن صحابي ولا تابعي وبأنه يلزم على عمومه أن لا يتفرغ السامع لعبادة أخرى وأنها تجب على المؤذن وسامعه والقارئ المار بذكره والمتلفظ بكلمتي الشهادة وفيه من الحرج ما جاءت الشريعة السمحة بخلافه ، وبأن الثناء على الله تعالى كلما ذكر أحق بالوجوب ولم يقولوا به ، وبأنه لا يحفظ عن صحابي أنه قال: يا رسول الله صلى الله عليك ، وبأن تلك الأحاديث المحتج بها للوجوب خرجت مخرج المبالغة في تأكد ذلك وطلبه وفي حق من اعتاد ترك الصلاة ديدنا.