فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362124 من 466147

وَيَجِيءُ عَلَى مَذْهَبِ الْحَسَنِ أَنَّ الْمُرَادَ بِآلِ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدٌ نَفْسُهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي صلاته عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ - يُرِيدُ نفسه. لأنه كان لا يخل بالفرض الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ هُوَ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ نَفْسِهِ.

وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَقَدْ أُوتِيَ مِزْمَارًا مِنْ مزامير آل داوود - يُرِيدُ مِنْ مَزَامِيرِ دَاوُدَ.

وَفِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي الصَّلَاةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ، وَذُرِّيَّتِهِ.

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ذَكَرَهُ مالك في الموطأ من رواية يحيى الْأَنْدَلُسِيِّ وَالصَّحِيحُ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ وَيَدْعُو لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.

وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ كُنَّا نَدْعُو لِأَصْحَابِنَا بِالْغَيْبِ فَنَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ مِنْكَ عَلَى فُلَانٍ صَلَوَاتِ قَوْمٍ أَبْرَارٍ، الَّذِينَ يَقُومُونَ بِاللَّيْلِ وَيَصُومُونَ بِالنَّهَارِ.

قَالَ الْقَاضِي: وَالَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ وَأَمِيلُ إِلَيْهِ مَا قَالَهُ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ رَحِمَهُمَا اللَّهُ.

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاخْتَارَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ عِنْدَ ذِكْرِهِمْ .. بَلْ هُوَ شَيْءٌ يَخْتَصُّ به الأنبياء توقيرا وَتَعْزِيزًا، كَمَا يُخَصُّ اللَّهُ تَعَالَى عِنْدَ ذِكْرِهِ بِالتَّنْزِيهِ وَالتَّقْدِيسِ وَالتَّعْظِيمِ وَلَا يُشَارِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ.

كَذَلِكَ يَجِبُ تَخْصِيصُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم وسائر الأنبياء بالصلاة والتسليم، ولا يشارك فِيهِ سِوَاهُمْ، كَمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ بِقَوْلِهِ: «صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً» .. وَيُذْكَرُ مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَغَيْرِهِمْ بِالْغُفْرَانِ والرضى.

كَمَا قَالَ تَعَالَى: «يَقُولُونَ: رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت