قال يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: لَسْتُ آخُذُ بِقَوْلِهِ .. وَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ كُلِّهِمْ وَعَلَى غَيْرِهِمْ .. واحتج بحديث ابن عمر وبما جاء من حَدِيثِ تَعْلِيمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ - وَفِيهِ - وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَعَلَى آلِهِ. وقد وجدت معلقا عن أبي
عِمْرَانَ الْفَاسِيِّ رَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَرَاهَةَ الصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: وَبِهِ نَقُولُ. وَلَمْ يَكُنْ يُسْتَعْمَلُ فِيمَا مَضَى.
وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلُّوا عَلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ ..
فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَهُمْ كَمَا بَعَثَنِي» ..
قَالُوا: وَالْأَسَانِيدُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَيِّنَةٌ.
«وَالصَّلَاةُ» فِي لِسَانِ الْعَرَبِ بِمَعْنَى التَّرَحُّمِ وَالدُّعَاءِ .. وَذَلِكَ عَلَى الْإِطْلَاقِ حَتَّى يَمْنَعَ مِنْهُ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَوْ إِجْمَاعٌ ..
وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: «هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ» .. الآية»
وقال تعالى: «خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ» .. الْآيَةَ.
وَقَالَ: «أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ» ..
وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى» .
وَكَانَ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى فُلَانٍ.
وَفِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى محمد وعلى أزواجه وذريته» .
وفي آخَرَ: «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» .. قِيلَ: أَتْبَاعُهُ وَقِيلَ أمته.
وقيل: آل بيته .. وَقِيلَ الْأَتْبَاعُ وَالرَّهْطُ وَالْعَشِيرَةُ ..
وَقِيلَ: آلُ الرَّجُلِ وَلَدُهُ، وَقِيلَ: قَوْمُهُ، وَقِيلَ: أَهْلُهُ الَّذِينَ حَرُمَتْ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ.
وَفِي رِوَايَةِ أَنَسٍ سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ آلُ مُحَمَّدٍ؟ قال: كل تقي ..