فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361976 من 466147

قوله: {وَاتَّقِينَ اللَّهَ} يا أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وكذا سائر النساء المسلمات، معطوف على محذوف، تقديره: امتثلن ما أمرتن به من الاحتجاب، واتقين الله حتى لا يراكن غير هؤلاء ممن ذكر، وعليكن الاحتياط ما قدرتن، واخشين الله في السر والعلن، فإنه شهيد على كل شيء، لا تخفى عليه خافية، وهو يجازي على العمل خيرًا أو شرًا.

والخلاصة: أنّ الله شاهد عليكم عند اختلاء بعضكم ببعض، فخلوتكم مثل ملئكم، فاتقوه فيما تأتون وما تذرون، كما قال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا} ؛ أي: مطلعًا لا تخفى عليه خافية من الأقوال والأفعال، ولا يتفاوت في علمه الأماكن والأوقات والأحوال.

وفي"التأويلات النجمية": يشير بالآية إلى تسكين قلوبهن بعد فطامهن عن مألوفات العادة، ونقلهن إلى معروف الشريعة، ومفروض العبادة، فمن عليهن وعلى أقربائهن بإنزاله هذه الرخصة؛ لأنه ما أخرجهن، وما خلَّى سبيل الاحتياط لهن مع ذلك فقال: {وَاتَّقِينَ اللَّهَ} فيهن، وفي غيرهن بحفظ الخواطر، وميل النفوس، وهمها. {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ} من أعمال النفوس، وأحوال القلوب {شَهِيدًا} حاضرًا وناظرًا إليها. قال أبو العباس الفاسي: الشهيد: هو الحاضر الذي لا يغيب عنه معلوم، ولا مرئي، ولا مسموع.

فائدة: وجملة الأزواج التي مات عنهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهي المرادة في هذه الآية تسع: عائشة، وحفصة، وأم حبيبة، وسودة، وأم سلمة، وصفية، وميمونة، وزينب، وجويرية، وقد نظمهن بعضهم فقال:

تُوُفِّيْ رَسُوْلُ اللهِ عَنْ تِسْعِ نِسْوَةٍ ... إِلَيْهِنَّ تُعْزَى الْمَكْرُمَاتُ وَتُنْسَبُ

فَعَائِشَةٌ مَيْمُوْنَةٌ وَصَفِيَّةٌ ... وَحَفْصَةُ تَتْلُوْهُنَّ هِنْدٌ وَزَيْنَبُ

جُوَيْرِيَّة مَعْ رَمْلَةٍ ثُمَّ سَوْدَةٌ ... ثَلاَثٌ وَسِتٌّ ذِكْرُهُنَّ لَيَعْذُبُ

انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 23/ 81 - 99} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت