فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361696 من 466147

ولما قصره - صلى الله عليه وسلم - عليهن ، وكان قد تقدم إليهن بلزوم البيوت وترك ما كان عليه الجاهلية من التبرج ، أرخى عليهن الحجاب في البيوت ومنع غيره - صلى الله عليه وسلم - مما كانت العرب عليه من الدخول على النساء لما عندهم من الأمانة في ذلك ، فقال مخاطباً لأدنى أسنان أهل هذا الدين لما ذكر في سبب نزولها ، ولأن المؤمنين كانوا منتهين عن ذلك بغير ناه كما يدل عليه ما يأتي من قول عمر - رضي الله عنه - في الحجاب: {يا أيها الذين آمنوا} أي ادعوا الإيمان صدقوا دعواكم فيه بأن {لا تدخلوا} مع الاجتماع ، فالواحد من باب الأولى.

ولما كان تشويش الفكر ربما كان شاغلاً عن شيء مما يبنئ الله به كما أشار إليه قوله - صلى الله عليه وسلم -"بينت لي ليلة القدر فتلاحى فلان وفلان فأنسيتها"- أو كما قال - صلى الله عليه وسلم - ، عبر بصفة النبوة في قوله: {بيوت النبي} أي الذي يأتيه الإنباء من علام الغيوب بما فيه غاية رفعته ، في حال من الأحوال أصلاً {إلا} في حال {أن يؤذن لكم} أي ممن له الإذن في بيوته - صلى الله عليه وسلم - منه أو ممن يأذن له في ذلك ، منتهين {إلى طعام} أي أكله ، حال كونكم {غير ناظرين إناه} أي وقت ذلك الطعام وبلوغه واستواءه للأكل ، فمنع بهذا من كان يتحين طعام النبي - صلى الله عليه وسلم - ، لأن في ذلك تكليفاً له - صلى الله عليه وسلم - بما يشق عليه جداً ، فإنه ربما كان ثم من هو أحوج إلى ذلك الطعام من المتحين أو غير ذلك من الأعذار ، فلا يتوجه الخطاب إلى غير أهل السن السافل ، ومن وقعت له فلتة ممن فوق رتبتهم دخل في خطابهم بما أنزل من رتبته ، والتعبير باسم الفاعل المجرد في"ناظرين"أبلغ في النهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت