فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361667 من 466147

د - واستدلوا بحديث سهل بن سعد"أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله: جئت لأهب نفسي لك . . وفيه فقام رجل من الصحابة فقال يا رسول الله: إن لم تكن لك بها حاجة فزوجنيها ، وذكر الحديث إلى قوله: إذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن".

ففي هذا الحديث أنه عقد له النكاح بلفظ التمليك . والهبة من ألفاظ التمليك . فوجب أن يجوز بها عقد النكاح . فلك ما كان من ألفاظ (الإباحة) لم ينعقد به عقد النكاح قياسا على المتعة ، وكل ما كان من ألفاظ (التمليك) ينعقد به عقد النكاح قياسا على سائر عقود التمليكات .

حجة الجمهور:

واستدل الجمهور (المالكية والشافعية والحنابلة) على عدم جواز النكاح بلفظ الهبة بما يأتي:

أ - أن الله تعالى خص رسوله بهذه الخصوصية ، وهي جواز النكاح بلفظ الهبة بدون مهر فقال جل ثناؤه: {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين} .

فقوله تعالى: {إن وهبت نفسها للنبي} وقوله {خالصة لك} دليل على أن إحلال المرأة عن طريق الهبة إنما كان خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم بدليل قوله تعالى {من دون المؤمنين} فالخصوصية له عليه السلام كانت بالهبة (لفظا ومعنى) لأن اللفظ تابع للمعنى .

ب - وقالوا: ما كان من خصوصياته عليه السلام ، فلا يجوز أن يشاركه فيها أحد .

والآية دلت على أن هذا خاص بالرسول صلى الله عليه وسلم أي أن النكاح بدون مهر ، وبلفظ الهبة معا ، من خصائصه عليه السلام ، فمن أين لكم الخصوصية في المعنى دون اللفظ؟ ومن أين لكم أنه يجوز عقد النكاح لغير النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ الهبة مع إيجاب المهر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت