{وتؤوي} : أي تضم ، يقال أوى وآوى بمعنى واحد قال تعالى: {آوى إليه أخاه} [يوسف: 69] أي ضمه إليه وأنزله معن . وفي حديث البيعة أنه قال للأنصار"أبايعكم على أن نؤووني وتنصروني"أي تضموني إليكم وتحوطوني بينكم كذا في"اللسان".
وقال ابن قتيبة: يقال: آويت فلانا إلي بمد الألف: إذا ضممته إليك ، وأويت إلى بني فلان ، بقصر الألف: إذا لجأت إليهم .
قال ابن الجوزي: (وأكثر العلماء على أن هذه الآية نزلت مبيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم مصاحبة نسائه كيف شاء ، من غير إيجاب والقسمة عليه والتسوية بينهن ، غير أنه كان يسوي بينهن) .
{تقر أعينهن} : أي تطيب نفوسهن بتلك القسمة ومعنى الآية: ذلك التخيير الذي خيرناك في ضحبتهن ، أقرب إلى رضاهن وانتفاء حزنهن ، لأنهن إذا علمن أن هذا أمر من الله كان ذلك أطيب لأنفسهن ، فلا يشعرن بالحزن والألم .
قال أبو السعود: {ذلك أدنى أن تقر أعينهن} أي أقرب إلى قرة عيونهن ، ورضاهن جميعا ، لأنه حكم كلهن فيه سواء ، ثم إن سويت بينههن وجدن ذلك تفضلا منك ، وإن رجحت بعضهن علمن أنه بحكم الله فتطمئن به نفوسهن) .
{وكان الله عليما حليما} : أي بمالغا في العلم فيعلم كل ما تبدونه وتخفونهه ، حليما لا يعاجل بالعقوبة فلا تغتروا بتأخيرها ، فإنه تعالى يمهل ولا يمهل .
المعنى الإجمالي