فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361649 من 466147

كان الحديث في الآيات السابقة عن نساء النبي صلى الله عليه وسلم وما ينبغي أن يكن عليه من طاعة لله ورسوله ، وزهد في الدنيا ، وطهارة وكمال ، لأنهن لسن كبقية النساء ، والله تبارك وتعالى يريد لهن أن يحافظن على ذلك الشرف الرفيع وهو انتسابهن إلى رسول الله حيث أصبحن أمهات للمؤمنين وزوجات الرسول الطاهرات ، وقد أعقب ذلك بذكر قصة (زيد بن حارثة) وتطليقه (زينب) رضي الله عنها التي تزوجها الرسول بعد ذلك بأمر من الله سبحانه وتعالى وذلك لحكمة جليلة وهي إبطال (بدعة التبني) ثم جاء الخطاب هنا للمؤمنين بحكم الزوجة تطلق قبل المساس وكيف يجب على المؤمنين أن يفعلوا فيما إذا وقع منهم الطلاق قبل المعاشرة ، وما هي الأحكام الشرعية التي ينبغي عليهم أن يتمسكوا بها في مثل هذه الأحوال ، فهذا وجه الارتباط والله أعلم .

[لطائف التفسير]

اللطيفة الأولى: قوله تعالى: {نكحتم المؤمنات} فيه إشارة إلى أن المؤمن ينبغي أن يتخير لنطفته وأن ينكح المؤمنة الطاهرة ، لأن إيمانها يجعلها تحافظ على عفتها ويحجزها عن الوقوع في الفاحشة والشر . فتصون عرض زوجها وتحفظه في حضرته وغيبته وصدق الله {ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم} [البقرة: 221] .

اللطيفة الثانية: قوله تعالى: {ثم طلقتموهن} التعبير (بثم) دون الفاء أو الواو ، والعطف بها (التراخي) للإشارة إلى أن الطلاق ينبغي أن يكون بعد تريث وتفكير طويل ، ولضرورة ملحة لأن الطلاق من الأمور التي يبغضها الله حيث فيه هدم وتحطيم للحياة الزوجية ولهذا قال بعض الفقهاء: إن الآية ترشد إلى أن الأصل في الطلاق الحظر ، وأنه لا يباح إلا إذا فسدت الحياة الزوجية ، ولم تفلح وسائل الإصلاح بين الزوجين .

والحكم واحد لا يختلف فيمن تزوج امرأة فطلقها على الفور ، أو طلقها على التراخي . (انظر روح المعاني) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت