فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361616 من 466147

(وقال آخرون: بل المراد بقوله تعالى تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ الآية. أي من أزواجك لا حرج عليك أن تترك القسم لهن فتقدم من شئت، وتؤخر من شئت، وتترك من شئت ... ومع هذا كان النبي صلّى الله عليه وسلم يقسم لهن، ولهذا ذهب طائفة من الفقهاء من الشافعية وغيرهم، إلى أنه لم يكن القسم واجبا عليه صلّى الله عليه وسلم، واحتجوا بهذه الآية ... ) . واختار ابن جرير أن الآية عامة في الواهبات وفي النساء اللاتي عنده أنه مخيّر فيهنّ إن شاء قسم، وإن شاء لم يقسم. قال ابن كثير: (وهذا الذي اختاره حسن جيد قوي وفيه جمع بين الأحاديث) ذلِكَ أَدْنى أي أقرب أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ أي ذلك التفويض إلى مشيئتك أقرب إلى قرّة أعينهنّ، وقلة حزنهنّ ورضاهنّ جميعا، لأنهنّ إذا علمن أنّ هذا التفويض من عند الله اطمأنّت نفوسهنّ، وذهب التغاير، وحصل الرضا، وقرّت العيون. قال ابن كثير:(أي إذا علمن أنّ الله تعالى قد وضع عنك الحرج في القسم فإن شئت قسمت وإن شئت لم تقسم، لا جناح عليك في أيّ ذلك فعلت ثم مع هذا أن تقسم لهن

اختيارا منك لا أنه على سبيل الوجوب، فرحن بذلك واستبشرن به وحملن جميلك في ذلك واعترفن بمنتك عليهن في قسمتك لهن، وتسويتك بينهن، وإنصافك لهن، وعدلك فيهن وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي قُلُوبِكُمْ أي من الميل إلى بعضهن دون بعض مما لا يمكن دفعه). قال النسفي: فيه وعيد لمن لم ترض منهنّ بما دبّر الله من ذلك وفوّض إلى مشيئة رسوله وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً بذات الصدور حَلِيماً لا يعاجل بالعقوبة، فهو حقيق بأن يتقى ويحذر

لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ قال النسفي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت