فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361605 من 466147

(بمناسبة قوله تعالى: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ ... قال ابن كثير:(هذا تهييج إلى الذّكر، أي أنه سبحانه يذكركم فاذكروه أنتم كقوله عزّ وجل: كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ* فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ [البقرة: 151، 152] وقال النبي صلّى الله عليه وسلم: «يقول الله تعالى:

من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه».

والصلاة من الله تعالى ثناؤه على العبد عند الملائكة حكاه البخاري عن أبي العالية ورواه أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عنه، وقال غيره: الصلاة من الله عزّ وجل الرحمة.

وقد يقال: لا منافاة بين القولين والله أعلم. وأما الصلاة من الملائكة فبمعنى الدعاء للناس، والاستغفار كقوله تبارك وتعالى: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ* رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ* وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ الآيات. [غافر: 7 - 9] ) .

أقول: في كتاب (جند الله ثقافة وأخلاقا) ذكرت أن الطريق إلى الهداية هو صلاة الله علينا، وصلاة الله علينا لها أسبابها فعلينا أن نتعرض لهذه الأسباب، وقد ذكرت من أسبابها الواردة في الكتاب والسنة: الصلاة على رسول الله صلّى الله عليه وسلم، والصبر، والاسترجاع، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، وغير ذلك. وذكرنا هناك أدلة كل

ما ذكرناه فليراجع.

3 - [كلام ابن كثير بمناسبة آية وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً]

(بمناسبة قوله تعالى: وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً قال ابن كثير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت