فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361569 من 466147

والحاصل أن الله سبحانه فوّض الأمر إلى رسوله يصنع في زوجاته ما شاء من تقديم وتأخير ، وعزل وإمساك ، وضمّ من أرجأ ، وإرجاء من ضمّ إليه ، وما شاء في أمرهنّ فعل توسعة عليه ونفياً للحرج عنه.

وأصل الجناح: الميل ، يقال: جنحت السفينة: إذا مالت.

والمعنى: لا ميل عليك بلوم ولا عتب فيما فعلت ، والإشارة بقوله: {ذلك} إلى ما تقدّم من التفويض إلى مشيئته ، وهو مبتدأ وخبره: {أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ} أي ذلك التفويض الذي فوّضناك أقرب إلى رضاهنّ ؛ لأنه حكم الله سبحانه.

قال قتادة: أي: ذلك التخيير الذي خيرناك في صحبتهنّ أدنى إلى رضاهنّ إذ كان من عندنا ، لأنهنّ إذا علمن أنه من الله قرّت أعينهنّ.

قرأ الجمهور: {تقرّ} على البناء للفاعل مسنداً إلى {أعينهنّ} ، وقرأ ابن محيصن:"تقرّ"بضم التاء من أقرر ، وفاعله ضمير المخاطب ، ونصب أعينهنّ على المفعولية ، وقرئ على البناء للمفعول.

وقد تقدّم بيان معنى قرّة العين في سورة مريم ، ومعنى {وَلاَ يَحْزَنّ} : لا يحصل معهنّ حزن بتأثيرك بعضهنّ دون بعض {وَيَرْضَيْنَ بِمَا ءَاتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ} أي يرضين جميعاً بما أعطيتهنّ من تقريب وإرجاء وعزل وإيواء.

قرأ الجمهور: {كلهنّ} بالرفع تأكيداً لفاعل {يرضين} .

وقرأ أبو إياس بالنصب تأكيداً لضمير المفعول في {آتيتهنّ} ، {والله يَعْلَمُ مَا فِى قلُوبِكُمْ} من كل ما تضمرونه ، ومن ذلك ما تضمرونه من أمور النساء {وَكَانَ الله عَلِيماً} بكل شيء لا تخفى عليه خافية {حَلِيماً} لا يعاجل العصاة بالعقوبة.

{لاَّ يَحِلُّ لَكَ النساء مِن بَعْدُ} قرأ الجمهور: {لاَّ يَحِلُّ} بالتحتية للفصل بين الفعل وفاعله المؤنث ، وقرأ ابن كثير بالفوقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت