أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن سالم والقاسم ابن محمد وعمر بن عبد العزيز والشعبي والنخعي والزهري والأسود وابى بكر بن عبد الرحمن ومكحول الشامي في رجل قال ان تزوجت فلانة فهى طالق أو لو أتزوجها فهى طالق أو كل أمرأة أتزوجها فهى طالق قالوا هو كما قال وفى لفظ يجوز عليه ذلك وقد نقل مذهبنا أيضا عن سعيد بن المسيب وعطاء وحماد بن أبي سليمان وشريح رحمهم الله وقال الشافعي المعلق بالشرط تطليق والتعليق ليس مانعا من سببية السبب بل هو مانع من الحكم كالبيع بشرط الخيار وحديث أبي ثعلبة الخشني نص فيه مفسر وقد ذكره ابن الجوزي بسنده ولم يتعرض بالطعن عليه وهو غير متهم في اظهار الحق وقوله صلى الله عليه وسلم لا طلاق قبل النكاح وما في معناه الظاهر انه منع أو نفى لتعليق الطلاق بالنكاح واما تنجيز الطلاق قبل النكاح فلا يتصور من عاقل وبطلانه ظاهر فلا يحمل عليه كلام الحكيم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فإنه حينئذ في قوة قول من يقول لا يجب الصلاة على من لم يولد بعد - مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ أي تجامعوهن فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ أيام يتربصن فيها تَعْتَدُّونَها تستوفون عددها هذا حكم اجمع عليه الامة وفى قوله تعالى فما لكم دلالة على ان العدة حق الرجال لأنها لصيانة الماء وعدم وقوع الشك في النسب والنسب إلى الرجال - ومن هاهنا قال أبو حنيفة انه إذا طلق ذمى ذمية وكان معتقدهم انه لا عدة فلا عدة عليها واما إذا كان معتقدهم وجوب العدة يجب عليها العدة والحربية إذا خرجت إلينا مسلمة فلا عدة عليها وان تزوجت على الفور جاز نكاحها لأن الحربي يلحق بالجمادات حتى كان محلا للتملك فلا حق له إلا أن تكون حاملا لأن في بطنها ولد ثابت النسب - وعن أبي حنيفة انه يجوز النكاح ولا يطاها كالحبلى من الزنى والأول أصح فَمَتِّعُوهُنَّ أي أعطوهن
ما يستمتعن به قال ابن عباس هذا إذا لم يسم