فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360978 من 466147

قال ابن القيم: وأما من خطبها صلّى الله عليه وسلم ولم يتزوجها، ومن وهبت نفسها له ولم يتزوجها، فنحو أربع أو خمس. وقال بعضهم: هن ثلاثون امرأة. وأهل العلم بالسيرة وأحواله صلّى الله عليه وسلم، لا يعرفون هذا بل ينكرونه.

قال أبو السعود: وإيراده عليه الصلاة والسلام في الموضعين بعنوان النبوة بطريق الالتفات، للتكرمة والإيذان بأنها المناط لثبوت الحكم فيختص به عليه السلام حسب اختصاصها به كما ينطبق به قوله تعالى: {خَالِصَةً لَّكَ} أي: خلص لك إحلالها خالصة أي: خلوصاً، فهي مصدر مؤكد، أو صفته أي: هبة خالصة: {مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} أي: فإنهم لا تحل لهم الموهوبة إلا بوليّ ومهر، خوف أن يستسري النساء وينتشر الفحش بدعوى ذلك. قال قتادة: ليس لامرأة تهب نفسها لرجل، بغير وليّ ولا مهر إلا للنبي صلّى الله عليه وسلم: {قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ} أي: على المؤمنين: {فِي أَزْوَاجِهِمْ} أي: في حلّها من الوليّ والشهود والمسمى: {وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} أي: في حلّها من توسيع الأمر فيها.

وقال السيوطي في"الإكليل": فسر بالاستبراء، وليس له في القرآن ذكر إلا ها هنا.: {لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ} أي: ضيق. واللام متعلقة بـ: {خالصة} أو بفعل يفهم مما قبله؛ أي: قد علمنا ما فرضنا عليهم، وأسقطناه عنك لرفع الحرج عنك والضيق، فيما اقتضته الحكمة والعناية بك: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} أي: يغفر ما يعسر التحرز عنه، ويرحم فيما يوسع في مواقع الحرج. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 13 صـ 678 - 682}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت