فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360974 من 466147

وقد استدل ابن عباس رضي الله عنهما ، وابن المسيب والحسن البصري وزين العابدين ، وجماعة من السلف بهذه الآية ، على أن الطلاق لا يقع إلا إذا تقدمه نكاح ، لقوله تعالى: {إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} بعقب النكاح بالطلاق ، فدل على أنه لا يصح ولا يقع قبله . وهذا مذهب الشافعي وأحمد ، وطائفة كثيرة من السلف والخلف ، وأيده ما روي مرفوعاً ( لا طلاق لابن آدم فيما لا يملك ) رواه أحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه . وقال الترمذي: هذا حديث حسن ، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب . وهكذا روى ابن ماجه عن علي والمِسْوَر بن مخرمة رضي الله عنهما ، عن النبي صلّى الله عليه وسلم: ( لا طلاق قبل النكاح ) . وقوله تعالى: {فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} هذا أمر مجمع عليه بين العلماء ، أن المرأة إذا طلقت قبل الدخول بها ، لا عدة عليها . فتذهب فتتزوج في فورها من شاءت ، ولا يتسثنى من هذا إلا المتوفى زوجها ؛ فإنها تعتد منه أربعة أشهر وعشراً ، وإن لم يكن دخل بها ، بالإجماع أيضاً .

وقوله تعالى: {فَمَتِّعُوهُنَّ} المتعة ههنا أعم من أن تكون نصف الصداق المسمى ، أو المتعة الخاصة إن لم يكن قد سمى لها . قال تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: 237] ، وقال عز وجل: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 236] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت