فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360963 من 466147

وقال بعض الأجلة المعاصرين من العلماء المحققين لا زال سعيد زمانه سابقاً بالفضل على أقرانه: يحتمل أن يكون إفراد العم لأنه بمنزلة الأب بل قد يطلق عليه الأب ومنه في قول: {وَإِذْ قَالَ إبراهيم لأبِيهِ ءازَرَ} [الأنعام: 4 7] والأب لا يكون إلا واحداً فكان الإفراد أنسب بمن ينزل منزلته ويكون جمع العمة على الأصل وإفراد الخال ليكون على وفق العلم وجمع الخالة وإن كانت بمنزلة الأم لتكون على وفق العمات ، ويحتمل أن يكون إفراد المذكر وجمع المؤنث لقلة الذكور وكثرة الإناث ، وقد ورد في الآثار ما يدل على أن النساء أكثر من الرجال.

وقال آخر من أولئك الأجلة لا زالت مدارس العلم تزهو به وتشكر فضله: إن ذلك لما فيه من الحسن اللفظي فإن بين العم والعمات والخال والخالات نوعاً من الجناس ولأن أعمامه عليه الصلاة والسلام كانوا على ما ذكره صاحب ذخائر العقبى اثني عشر عماً وعماته كن ستاً فلو قيل أعمامك لتوهم أنهم أقل من اثني عشر لأنه جمع قلة وغاية ما يصدق هو عليه تسعة أو عشرة على قول ولو قيل: عمتك لم تتحقق الإشارة إلى قلتهن فلذا أفرد العم وجمعت العمة وقيل: خالك وخالاتك ليوافق ما قيل: وأنا أقول: الذي يغلب على ظني في ذلك ما حكاه أبو حيان عن القاضي أبي بكر بن العربي من أن ما ذكر عرف لغوي على معنى أنه جرى عرف اللغويين في مثل ذلك على إفراد العم والخال وجمع العمة والخالة ، ونحن قد تتبعنا كثيراً من أشعار العرب فلم نر العم مضافاً إليه ابن أو بنت بالإفراد أو الجمع إلا مفرداً نحو قوله:

جاء شقيق عارضاً رمحه...

إن بني عمك فيهم رماح

وقوله:

فتى ليس لابن العم كالذئب إن رأى...

بصاحبه يوماً دماً فهو آكله

وقوله:

قالت بنات العم يا سلمى وإن...

كان فقيراً معدماً قالت وإن

وقوله:

يا بنت عما لا تلومي واهجعي...

فليس يخلو عنك يوماً مضجعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت