هذا أمر بين الرجال فكيف من النساء! لا سيّما بالديار المصرية إذ حماماتهم خالية عن المطاهر التي هي عن أعين الناس سواتر ، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العليّ العظيم!.
السادسة: قال العلماء: فإن استتر فليدخل بعشرة شروط:
الأوّل: ألاّ يدخل إلا بنيّة التداوي أو بنيّة التطهير عن الرُّحَضاء.
الثاني: أن يعتمد أوقات الخلوة أو قلّة الناس.
الثالث: أن يستر عورته بإزار صَفيق.
الرابع: أن يكون نظره إلى الأرض أو يستقبل الحائط لئلا يقع بصره على محظور.
الخامس: أن يُغيّر ما يرى من منكر برفق ، يقول: استتر سترك الله!
السادس: إن دلّكه أحد لا يمكّنه من عورته ، من سرته إلى ركبته إلا امرأته أو جاريته.
وقد اختلف في الفخذين هل هما عورة أم لا.
السابع: أن يدخله بأجرة معلومة بشرطٍ أو بعادة الناس.
الثامن: أن يصبّ الماء على قدر الحاجة.
التاسع: إن لم يقدر على دخوله وحده اتفق مع قوم يحفظون أديانهم على كرائه.
العاشر: أن يتذكر به جهنم.
فإن لم يمكنه ذلك كله فليستتر وليجتهد في غضّ البصر.
ذكر الترمذِيّ أبو عبد الله في نوادر الأصول من حديث طاوس عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اتقوا بيتاً يقال له الحمام".
قيل: يا رسول الله ، إنه يذهب به الوسخ ويذكّر النار ؛ فقال:"إن كنتم لا بُدّ فاعلين فادخلوه مستترين"وخرّج من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نِعم البيت يدخله الرجل المسلم بيتُ الحمام وذلك لأنه إذا دخله سأل الله الجنة واستعاذ به من النار وبئس البيتُ يدخله الرجل بيتُ العروس"وذلك لأنه يرغّبه في الدنيا وينسيه الآخرة.