فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315426 من 466147

فقال:"فإذا أبَيْتُم إلا المجلس فأعطُوا الطريقَ حقّه"قالوا: وما حقُّ الطريق يا رسول الله؟ قال:"غَضُّ البصر وكفّ الأذى وردُّ السلام والأمرُ بالمعروف والنهيُ عن المنكر"رواه أبو سعيد الخُدْريّ ، خرّجه البخاريّ ومسلم.

وقال صلى الله عليه وسلم لعليّ:"لا تُتبع النظرة النظرة فإنما لك الأُولى وليست لك الثانية"وروى الأوزاعِيّ قال: حدّثني هارون بن رِئاب أن غَزْوان وأبا موسى الأشعريّ كانا في بعض مَغازِيهم ، فكشفت جارية فنظر إليها غَزْوان ، فرفع يده فلطم عينه حتى نَفَرَت ، فقال: إنك للحّاظة إلى ما يضرك ولا ينفعك ؛ فلقِيَ أبا موسى فسأله فقال: ظلمتَ عينك ، فاستغفر الله وتُب ، فإن لها أوّل نظرة وعليها ما كان بعد ذلك.

قال الأوزاعي: وكان غَزْوان ملك نفسه فلم يضحك حتى مات رضي الله عنه.

وفي صحيح مسلم عن جرير بن عبد الله قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفُجَاءة ؛ فأمرني أن أصرف بصري.

وهذا يقوّي قول من يقول: إن"من"للتبعيض ؛ لأن النظرة الأولى لا تُمْلَك فلا تدخل تحت خطاب تكليف ، إذ وقوعها لا يتأتّى أن يكون مقصوداً ، فلا تكون مكتسبة فلا يكون مكلفاً بها ؛ فوجب التبعيض لذلك ، ولم يقل ذلك في الفرج ؛ لأنها تُمْلك.

ولقد كره الشعبِيّ أن يُديم الرجل النظر إلى ابنته أو أمه أو أخته ؛ وزمانُه خير من زماننا هذا وحرام على الرجل أن ينظر إلى ذاتٍ محرّمة نظر شهوة يردّدها.

الرابعة: قوله تعالى: {وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ} أي يستروها عن أن يراها من لا يحلّ.

وقيل:"ويحفظوا فروجهم"أي عن الزنى ؛ وعلى هذا القول لو قال:"من فروجهم"لجاز.

والصحيح أن الجميع مراد واللفظ عام.

"وروى بَهْز بن حكيم بن معاوية القُشَيْرِيّ عن أبيه عن جده قال: قلت يا رسول الله ، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال:"احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يَمينك"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت