وقال بُسر بن سعيد: هو الغلام الذي لم يبلغ الحلم.
وهذا قول جماعة المفسرين.
قالوا: ولا يجوز للمرأة أن تضع الجلباب إلا عند هؤلاء الذين سماهم الله تعالى.
وقوله {وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ} قال ثابت البناني: كانت المرأة تتخذ الودع في رجليها فإذا مرّت بالقوم ضربت إحدى رجليها بالأخرى، فأنزل الله تعالى في كتابه: {وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ} .
وروى السدي، عن أبي مالك قال: كان في أرجلهن خرَزَ فكنّ إذا مررن بالمجلس حرّكن أرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن.
وقال ابن عباس: يريد: ولا تضرب المرأة برجليها إذا مشت ليسمع صوت خلخالها أو يتبيّن لها خلخال.
وهذا قول عامة المفسرين.
وقال أبو إسحاق: كانت المرأة ربّما اجتازت وفي رجلها الخلخال، وربما كان فيها الخلاخل، فإذا ضربت برجلها عُلم أنها ذات خلخال وزينة، وهذا يحرّك من الشهوة فنهي عنه، كما أُمرن أن لا يبدين زينتهن؛ لأن إسماع صوته بمنزلة إبدائه.
وقوله {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا} قال ابن عباس: عما كنتم تعلمون في الجاهلية.
وقال مقاتل: من الذنوب التي أصابوها مما نهي عنه من أول هذه السورة إلى هذه الآية.
والمعنى: راجعوا طاعته فيما أمركم به ونهاكم عنه.
قوله تعالى {أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ} قرأ ابن عامر (أيّه) بضم الهاء، ومثله {وَقَالُوا يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ} [الزخرف: 49] {أَيُّهَ الثَّقَلَانِ} [الرحمن: 37] .