عَنْ مَخْلَدٍ التَّمِيمِيِّ، أَنَّهُ قَالَ، فِي قَوْلِهِ: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} قَالَ: فِي الْقِرَاءَةِ الْأُولَى: «أَيْمَانُكُمْ» وَقَالَ: آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ مِنْ إِمَاءِ الْمُشْرِكِينَ، كَمَا قَدْ ذَكَرْنَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَبْلُ مِنْ أَنَّهُ لَمَّا قَالَ: {أَوْ نِسَائِهِنَّ} عَنَى بِهِنَّ النِّسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ دُونَ الْمُشْرِكَاتِ، ثُمَّ قَالَ: أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ مِنَ الْإِمَاءِ الْمُشْرِكَاتِ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَالَّذِينَ يَتَّبِعُونَكُمْ لِطَعَامٍ يَأْكُلُونَهُ عِنْدَكُمْ، مِمَّنْ لَا أَرَبَ لَهُ فِي النِّسَاءِ مِنَ الرِّجَالِ، وَلَا حَاجَةَ إِلَيْهِنَّ، وَلَا يُرِيدُهُنَّ.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ الرَّجُلُ يَتْبَعُ الرَّجُلَ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ لَا يَغَارُ عَلَيْهِ , وَلَا تَرْهَبُ الْمَرْأَةُ أَنْ تَضَعَ خِمَارَهَا عِنْدَهُ، وَهُوَ الْأَحْمَقُ الَّذِي لَا حَاجَةَ لَهُ فِي النِّسَاءِ»
[وعنه أيضا] فَهَذَا الرَّجُلُ يَتْبَعُ الْقَوْمَ، وَهُوَ مُغَفَّلٌ فِي عَقْلِهِ، لَا يَكْتَرِثُ لِلنِّسَاءِ , وَلَا يَشْتَهِيهِنَّ، فَالزِّينَةُ الَّتِي تُبْدِيهَا لِهَؤُلَاءِ: قُرْطَاهَا , وَقِلَادَتُهَا , وَسِوَارَاهَا؛ وَأَمَّا خَلْخَالَاهَا وَمِعْضَدَاهَا وَنَحْرُهَا وَشَعْرُهَا، فَإِنَّهَا لَا تُبْدِيهِ إِلَّا لِزَوْجِهَا""
عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: {غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ} قَالَ: «هُوَ الْأَبْلَهُ، الَّذِي لَا يَعْرِفُ شَيْئًا مِنَ النِّسَاءِ»