فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315359 من 466147

وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَمُجَاهِدٌ وَالْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ: (إنَّ الْعَبْدَ لَا يَنْظُرُ إلَى شَعْرِ مَوْلَاتِهِ) ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَصْحَابِنَا ، إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَا مَحْرَمٍ ، وَتَأَوَّلُوا قَوْلَهُ: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} عَلَى الْإِمَاءِ ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ وَالْحُرَّ فِي التَّحْرِيمِ سَوَاءٌ ، فَهِيَ وَإِنْ لَمْ يَجُزْ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَهُ وَهُوَ عَبْدُهَا فَإِنَّ ذَلِكَ تَحْرِيمٌ عَارِضٌ كَمَنْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ أُخْتُهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ وَلَا يُبِيحُ لَهُ ذَلِكَ النَّظَرَ إلَى شَعْرِ أُخْتِهَا ، وَكَمَنْ عِنْدَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ سَائِرُ النِّسَاءِ مُحَرَّمَاتٌ عَلَيْهِ فِي الْحَالِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَبِيحَ النَّظَرَ إلَى شُعُورِهِنَّ ؛ فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ تَحْرِيمُهَا عَلَى عَبْدِهَا فِي الْحَالِ تَحْرِيمًا مُؤَبَّدًا كَانَ الْعَبْدُ بِمَنْزِلَةِ سَائِرِ الْأَجْنَبِيِّينَ وَأَيْضًا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لَا يَحِلُّ لَامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ سَفَرًا فَوْقَ ثَلَاثٍ إلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ} وَالْعَبْدُ لَيْسَ بِذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسَافِرَ بِهَا ، وَإِذَا لَمْ يَجُزْ لَهُ السَّفَرُ بِهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ النَّظَرُ إلَى شَعْرِهَا كَالْحُرِّ الْأَجْنَبِيِّ.

فَإِنْ قِيلَ: هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت