فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314568 من 466147

أنها لما أسلمت وصارت زوجة للنبي -صلى الله عليه وسلم- أثنت عليها عائشة بأبلغ الثناء؛ فقالت: فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها.

الوجه الرابع: أن عائشة بهذا السياق تريد أن تخبر عن جمال جويرية، وعن موقف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من قومها، وعن اختيارها جوار النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولم ترد بذلك قطعًا شين جويرية؛ لأن هذه الأشياء في ديننا حسنة فلو أرادت ذمها لما ذكرت هذه الأمور.

الوجه الخامس: أن هذا الحديث واضح في مناقب وفضائل جويرية -رضي الله عنها-، والتي روته هي عائشة -رضي الله عنها-؛ فإما أن تكون كارهة لها أو لا، فلو كانت كارهة لها وروت فضيلتها لكان هذا دليلًا على أن المراد بالكراهية الغيرة التي لا تحمل على محرم أو على كتمان فضيلة، ولكان دليلًا على فضيلة عائشة -رضي الله عنها- لأنها تروي فضائل من تغار منها أو تكرهها على حسب ما جاء في الرواية. ولو لم تكن كارهة لها وهو الحق -سوى أمر الغيرة- لما كان في الأمر أي شيء، ولكنها نظرة الشانئ الحاقد ترى الحَسن قبيحًا، والله الستعان.

وأما قولهم: نظر النبي إليها فقد سبق الكلام عليه في تعدد زوجات النبي -صلى الله عليه وسلم-.

11 -أخلاق عائشة مع صفية بنت حيي بن أخطب -رضي الله عنهما-.

نص الشبهة:

لقد زعم القوم سوء أخلاق عائشة مع صفية -رضي الله عنهما- ومعتمدهم في هذا عدة روايات ذكروها، وها هي والرد على ما قالوه من خلالها:

الرواية الأولى: عن عائشة قالت: لما قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة وهو عروس بصفية بنت حيي جئن نساء الأنصار فأخبرن عنها، قالت: فتنكرت وتنقبت فذهبت فنظر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى عيني فعرفني، قالت: فالتفت فأسرعت المشي، فأدركني، فاحتضنني، فقال:"كيف رأيت؟"قالت: قلت: أرسل يهودية وسط يهوديات.

والرد على ذلك من وجوه:

الوجه الأول: أن هذا الحديث إسناده ضعيف كما هو مبين في الحاشية.

الوجه الثاني: أنه لو صح لكان محمولًا على الغيرة، وقد سبق الحديث عنها.

الوجه الثالث: في بعض ألفاظ الحديث والراوية لها منقبة لصفية وعائشة.

الوجه الرابع: وفي بعضها أنها قالت ذلك قبل أن تعلم بإسلامها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت