وجماعة إلى الوقف ، وقال الآمدي: المختار أنه مهما ظهر كون الواو للابتداء فالاستثناء يكون مختصاً بالجملة الأخيرة كما في القسم الأول من الأقسام الثمانية لعدم تعلق إحدى الجملتين بالأخرى وهو ظاهر وحيث أمكن أن تكون الواو للعطف أو الابتداء كما في باقي الأقسام السبعة فالواجب الوقف ، وذكر حجج المذاهب بما لها وعليها في الأحكام ، وفي التلويح وغيره أنه لا خلاف في جواز رجوع الاستثناء إلى كل وإنما الخلاف في الأظهر وفيه نظر فإن بعض حجج القائلين برجوعه إلى الجملة الأخيرة قد استدل بما يدل على عدم جواز رجوعه للجميع ، قال القلانسي: إن نصب ما بعد الاستثناء في الإثبات إنما كان بالفعل المتقدم بإعانة إلا على ما ذهب إليه أكابر البصريين فلو قيل برجوعه إلى الجميع لكان ما بعد إلا منتصباً بالأفعال المقدرة في كل جملة ويلزم منه اجتماع عاملين على معمول واحد وذلك لا يجوز لأنه بتقدير مضادة أحدهما للآخر في العمل يلزم أن يكون المعمول الواحد مرفوعاً منصوباً معاً وهو محال ولأنه إن كان كل منهما مستقلاً في العمل لزم عدم استقلاله ضرورة أنه لا معنى لكون كل مستقلاً إلا أن الحكم ثبت به دون غيره وإن لم يكن كل منهمامستقلاً لزم خلاف المفروض ، وإن كان المستقل البعض دون البعض لزم الترجيح بلا مرجح ، ووجه دلالته وإن بحث فيه على عدم جواز رجوعه للجميع ظاهر وكما اختلف الأصوليون في ذلك اختلف النحاة فيه ففي"شرح اللمع"أنه يختص بالأخيرة وأن تعليقه بالجميع خطا للزوم تعدد العامل في معمول واحد إلا على القول بأن العامل إلا أو تمام الكلام.
وقال أبوحيان: لم أر من تكلم على هذه المسألة من النحاة غير المهاباذي.