فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312569 من 466147

وابن مالك فاختار ابن مالك عود الاستثناء إلى الجمل كلها كالشرط ، واختار المهاباذي عوده إلى الجملة الأخيرة ، وقال الولي بن العراقي: لم يطلق ابن مالك عوده إلى الجمل كلها بل استثنى من ذلك ما إذا اختلف العامل والمعمول كقولك: اكس الفقراء وأطعم أبناء السبيل إلا من كان مبتدعاً فقال في هذه الصورة: إنه يعود إلى الأخير خاصة ، ونقل عن أبي علي الفارسي القول برجوعه إلى الأخيرة مطلقاً وهذا كقول الحنفية في المشهور ، والحق أنهم إنما يقولون برجوعه إلى الأخيرة فقط إذا تجرد الكلام عن دليل رجوعه إلى الكل أما إذا وجد الدليل عمل به وذلك كما في قوله تعالى في المحاربين {أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ} إلى قوله سبحانه: {إِلاَّ الذين تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ} [المائدة: 33] فإن قوله تعالى: {مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ} [المائدة: 34] يقتضي رجوعه إلى الكل فإنه لو عاد إلى الأخيرة أعني قوله سبحانه: {وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ} [آل المائدة: 33] لم يبق للتقييد بذلك فائدة للعلم بأن التوبة تسقط العذاب فليس فائدة {مِن قَبْلُ} الخ إلا سقوط الحد وعلى مثل ذلك ينبغي حمل قول الشافعية بأن يقال: إنهم أرادوا رجوع الاستثناء إلى الكل إذا لم يكن دليل يقتضي رجوعه إلى الأخيرة.

وذكر بعض أجلة المحققين أن الحنفية إنما قالوا برجوع الاستثناء إلى الجملة الأخيرة هنا لأن الجملتين الأوليين وردتا جزاء لأنهما أخرجتا بلفظ الطلب مخاطباً بهما الأئمة ولا يضر اختلافهما أمراً ونهياً والجملة الأخيرة مستأنفة بصيغة الإخبار دفعاً لتوهم استبعاد كون القذف سبباً لوجوب العقوبة التي تندرئ بالشبهة وهي قائمة هنا لأن القذف خبر يحتمل الصدق وربما يكون حسبة ، ووجه الدفع أنهم فسقوا بهتك ستر العفة بلا فائدة حيث عجزوا عن الإثبات فلذا استحقوا العقوبة وحيث كانت مستأنفة توجه الاستثناء إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت