فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314549 من 466147

لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (الأحزاب: 28، 29) .

وهذا أمر من الله لرسوله -صلى الله عليه وسلم- بأن يخَيّر نساءه بين أن يفارقهن فيذهبن إلى غيره ممن يَحصُل لهن عنده الحياةُ الدنيا وزينتها، وبين الصبر على ما عنده من ضيق الحال، ولهن عند الله في ذلك الثواب الجزيل، فاخترن -رضي الله عنهن وأرضاهن- الله ورسوله والدار الآخرة، فجمع الله لهن بعد ذلك بين خير الدنيا وسعادة الآخرة.

ثانيًا: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما طلقها أمره الله عزَّ وجلَّ بمراجعتها مع حسن الثناء عليها وهذه من أعظم المناقب لحفصة -رضي الله عنها-، فعن ابن عباس عن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- طلق حفصة ثم راجعها.

وفي غير هذه الرواية أن الذي أوحى إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بمراجعتها هو الله تعالى، وعلل له ذلك بأنها صوامة قوامة؛ وهي زوجته في الجنة (3) ، وهذه زيادة حسنة بشواهدها كما في الحاشية. والله أعلم.

7 -أخلاق عائشة مع زينب بنت خزيمة رضي الله عنهما.

نص الشبهة: قالوا إن عائشة -رضي الله عنها- كانت تسخر منها وتغتابها لما روي أنها ربطت حقويها بسبيبة وألقتها خلف ظهرها فقالت عائشة لحفصة انظري إلى هذا الذي تجره خلفها كأنه لسان كلب، وكذلك كانت تقول إنها قصيرة فهل هذا صحيح؟.

والرد على ذلك أن القصة ليس لها إسناد، فلا عبرة بها، وقد نسبها بعض العلماء إلى أم سلمة وبعضهم إلى زينب بنت خزيمة والكل بلا إسناد.

قال القرطبي: في تفسير قوله تعالى: {وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ} (الحجرات: 11) : قال المفسرون: نزلت في امرأتين من أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- سخرتا من أم سلمة، وذلك أنها ربطت خصريها بسبيبة -وهو ثوب أبيض- وسدلت طرفيها خلفها فكانت تجرها، فقالت عائشة لحفصة: انظري! ما تجر خلفها كأنه لسان كلب، فهذه كانت سخريتهما.

وقال أنس وابن زيد: نزلت في نساء النبي -صلى الله عليه وسلم-، عيرن أم سلمة بالقصر. وقيل: نزلت في عائشة، أشارت بيدها إلى أم سلمة، يا نبي الله إنها لقصيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت