فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312549 من 466147

ولم يصرح أكثر الفقهاء بشروط القاذف ، ويفهم من كلامهم أنه يشترط فيه أن يكون بالغاً فلا يحد الصبي إذا قذف ويعزر عاقلاً فلا يحد المجنون ولا السكران إلا إذا سكر بمحرم ناطقاً فلا يحد الأخرس لعدم التصريح بالزنا ، وصرح بهذا ابن الشلبي عن النهاية طائعاً فلا يحد المكره قاذفاً في دار العدل فلا يحد القاذف في دار الحرب أو البغي ، وفي الآية إشارة إلى بعض ذلك ، ويحتمل أن يعد من الشروط كونه عالماً بالحرمة حقيقة أو حكماً بأن يكون ناشئاً في دار الإسلام ، لكن في كافي الحاكم حربي دخل دار الإسلام بأمان فقذف مسلماً يحد في قوله الأخير وهو قول صاحبيه ، وظاهره أنه يحد ولو كان قذفه في فور دخوله ، ولعل وجهه أن الزنا حرام في كل ملة فيحرم القذف به أيضاً فلا يصدق بالجهل ، ويشترط أن يكون القذف بصريح الزنا بأي لسان كان كما صرح به جمع من الفقهاء وألحقوا به بعض ألفاظ ثبت الحد بها بالأثر والإجماع فيحد بقوله: زنيت أو زاني بياء ساكنة وكذا يا زانئ بهمزة مضمومة عند أبي حنيفة.

وأبي يوسف خلافاً لمحمد فلا يحد بذلك عنده لأنه حقيقة عنده في الصعود.

وتعقب بأن ذلك إنما يفهم منه إذا ذكر مقروناً بمحل الصعود ، على أنه ينبغي أن يكون المذهب أنه لو قيل مع ذكر محل الصعود في حالة الغضب والسباب يكون قذفاً ، فقد جزم في"المبسوط"بالحد فيما إذا قال: زنأت في الجبل أو على الجبل في حالة الغضب ولو قال لامرأة: يا زاني حد اتفاقاً ، وعلله في الجوهرة بأن الأصل في الكلام التذكير ، ولو قال للرجل: يا زانية لا يحد عند الإمام.

وأبي يوسف لأنه أحال كلامه فوصف الرجل بصفة المرأة ، وقال محمد: يحد لأن الهاء تدخل للمبالغة كما في علامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت