فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313926 من 466147

وتقديم الظرف وهو {إذ سمعتموه} على عامله وهو {قلتم ما يكون لنا} كتقديم نظيره في قوله: {لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون} [النور: 12] إلخ وهو الاهتمام بمدلول الظرف.

وضمير {سمعتموه} عائد إلى الإفك مثل الضمائر المماثلة له في الآيات السابقة.

واسم الإشارة عائد إلى الإفك بما يشتمل عليه من الاختلاق الذي يتحدث به المنافقون والضعفاء ، فالإشارة إلى ما هو حاضر في كل مجلس من مجالس سماع الإفك.

ومعنى {قلتم ما يكون لنا} أن يقولوا للذين أخبروهم بهذا الخبر الآفك.

أي قلتم لهم زجراً وموعظة.

وضمير {لنا} مراد به القائلون والمخاطبون.

فأما المخاطبون فلأنهم تكلموا به حين حدثوهم بخبر الإفك.

والمعنى: ما يكون لكم أن تتكلموا بهذا ، وأما المتكلمون فلتنزههم من أن يجري ذلك البهتان على ألسنتهم.

وإنما قال: {ما يكون لنا أن نتكلم بهذا} دون أن يقول: ليس لنا أن نتكلم بهذا ، للتنبيه على أن الكلام في هذا وكينونة الخوض فيه حقيق بالانتفاء.

وذلك أن قولك: ما يكون لي أن أفعل ، أشد في نفي الفعل عنك من قولك: ليس لي أن أفعل.

ومنه قوله تعالى حكاية عن عيسى عليه السلام {قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق} [المائدة: 116] .

وهذا مسوق للتوبيخ على تناقلهم الخبر الكاذب وكان الشأن أن يقول القائل في نفسه: ما يكون لنا أن نتكلم بهذا ، ويقول ذلك لمن يجالسه ويسمعه منه.

فهذا زيادة على التوبيخ على السكوت عليه في قوله تعالى: {وقالوا هذا إفك مبين} [النور: 12] .

و {سبحانك} جملة إنشاء وقعت معترضة بين جملة: {ما يكون لنا أن نتكلم بهذا} وجملة: {هذا بهتان عظيم} .

و {سبحانك} مصدر وقع بدلاً من فعله ، أي نسبح سبحاناً لك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت