"جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فرمى امرأته برجل. فكره ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يزل يردده حتى أنزل الله {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم} حتى فرغ من الآيتين فأرسل إليهما فدعاهما فقال: إن الله قد أنزل فيكما.. فدعا الرجل فقرأ عليه. فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ، ثم أمر به فأمسك على فيه ، فوعظه فقال له: كل شيء أهون عليك من لعنة الله. ثم أرسله فقال: لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين ، ثم دعا بها فقرأ عليها. فشهدت أربع شهادات بالله أنه لمن الكاذبين ، ثم أمر بها فأمسك على فيها ، فوعظها وقال: ويحك! كل شيء أهون عليك من غضب الله ، ثم أرسلت فقالت: غضب الله عليها إن كان من الصادقين".
وأخرج البخاري ومسلم وابن مردويه من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:"جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أمرأتي زنت. وسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه منكس في الأرض ثم رفع رأسه فقال: قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك فائت بها. فجاءت فقال: قم فاشهد أربع شهادات ، فقام فشهد أربع شهادات بالله أنه لمن الصادقين. فقال له: ويلك أو ويحك! إنها موجبة. فشهد الخامسة ان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين. ثم قامت امرأته فشهدت أربع شهادات بالله أنه لمن الكاذبين. ثم قال ويلك أو ويحك! إنها موجبة. فشهدت الخامسة أن غضب الله عليها ان كان من الصادقين. ثم قال له: اذهب فلا سبيل لك عليها فقال: يا رسول الله مالي.. ؟ قال: لا مال لك إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها ، وإن كنت كذبت عليها فذاك أبعد لك منها".