يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ يقذفونهن بتهمة الزنى وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ وقع ذلك لجماعة من الصحابة، وهو هلال بن أمية رأى رجلا على فراشه مِنَ الصَّادِقِينَ فيما رمى به زوجته من الزنى لَعْنَتَ اللَّهِ اللعنة: الطرد من رحمة الله، وهذا لعان الرجل، وحكمه: سقوط حد القذف عنه، وحصول الفرقة بينه وبين زوجته بنفس اللعان فرقة فسخ عند الشافعية
لقوله صلّى الله عليه وسلم فيما رواه الدارقطني عن ابن عمر: «المتلاعنان لا يجتمعان أبدا»
وبتفريق الحاكم فرقة طلاق عند أبي حنيفة،
ومن أحكامه أيضا: نفي الولد إن تعرّض له فيه، وثبوت حد الزنى على المرأة لقوله تعالى:
وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أي ويدفع عنها الحد: حد الزنى الذي ثبت بشهادته.
لَمِنَ الْكاذِبِينَ فيما رماها به من الزنى غَضَبَ اللَّهِ سخطه وتعذيبه فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ بالستر في ذلك تَوَّابٌ يقبل التوبة في ذلك وغيره حَكِيمٌ فيما حكم به في ذلك وغيره. وجوابتقديره: لبين الحق في ذلك وعاجل بالعقوبة من يستحقها.
سبب النزول:
أخرج البخاري وأبو داود والترمذي عن ابن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلّى الله عليه وسلم بشريك بن سحماء، فقال له النبي صلّى الله عليه وسلم: «البيّنة أو حد في ظهرك» فقال: يا رسول الله، إذا رأى أحدنا مع امرأته رجلا ينطلق، يلتمس البينة! فجعل النبي صلّى الله عليه وسلم يقول: «البينة أو حدّ في ظهرك» .
فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، ولينزل الله ما يبرئ ظهري من الحد، فنزل جبريل، فأنزل الله عليه: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ فقرأ حتى بلغ إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ.
وأخرجه أحمد بلفظ: لما نزلت: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ، ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ، فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً، وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً قال سعد بن عبادة وهو سيد الأنصار: أهكذا نزلت يا رسول الله؟
فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: يا معشر الأنصار، ألا تسمعون ما يقول سيدكم؟