كذلك أخذ العلماء من هذه الآيات أن كيفية اللعان بين الزوجين، أن يبدأ بالزوج فيقول أمام القاضي: أشهد بالله إنى لمن الصادقين، وفي المرة الخامسة يقول: لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين - أي فيما رمى به زوجته -، وكذلك المرأة تقول في لعانها أربع مرات: أشهد بالله إنه لمن الكاذبين. وفي المرة الخامسة تقول: غضب الله عليها إن كان من الصادقين - أي فيما قاله زوجها في حقها -.
فإذا ما قالا ذلك. سقط عنهما الحد، وفرق القاضي بينهما فراقا أبديا.
قال القرطبي: «قال مالك وأصحابه: وبتمام اللعان تقع الفرقة بين المتلاعنين فلا يجتمعان أبدا. ولا يتوارثان. ولا يحل له مراجعتها أبدا لا قبل زوج ولا بعده.
وقال أبو حنيفة وغيره: لا تقع الفرقة بعد فراغهما من اللعان حتى يفرق الحاكم بينهما.
وقال الشافعى: إذا أكمل الزوج الشهادة والالتعان. فقد زال فراش امرأته. التعنت أو لم تلتعن. لأن لعانها إنما هو لدرء الحد عنها لا غير. وليس لالتعانها في زوال الفراش معنى .. ». انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 10/ 77 - 91} ...