(الخامسةُ) مبتدأ ، وجملة (أنّ لعنتَ الله) هي الخبر ، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما تقدّم .
رابعاً: قوله تعالى: {وَيَدْرَؤُاْ عَنْهَا العذاب أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بالله} .
(أن تشهد) أن وما بعدها في تأويل مصدر فاعل ل (يدرأ) وتقديره: ويدرأ عنها العذاب شهادتها ، وجملة (إنه لمن الكاذبين) في محل نصب ب (تشهد) إلاّ أنه كسرت الهمزة من (أنّه) لدخول اللام في الخبر .
خامساً: قوله تعالى: {وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} .
قال أبو البركات ابن الأنباري: لم يذكر جواب (لولا) إيجازاً واختصاراً لدلالة الكلام عليه ، وتقديره: ولولا فضل الله عليكم ورحمته لعاجلكم بالعقوبة ، أو لفضحكم بما ترتكبون من الفاحشة .
الأحكام الشرعية
الحكم الأول: متى يجب اللعان؟
إذا رمى الرجل امرأته بالزنى ولم تعترف بذلك ولم يرجع عن ريمه فقد شرع لهما اللعان ويجب اللعان في حالتين:
أ - الحالة الأولى: إذا رمى امرأته بالزنى كأن يقول لها: زنيتِ أو رأيتك تزنين وليس عنده أربعة شهود يشهدون بما رماها به ، وإذا قال لها: يا زانية ، فالجمهور أنه يلاعن خلافاً لمالك .
ب - الحالة الثانية: أن ينفي حملها منه فيقول: هذا الحمل ليس مني أو ينفي ولداً له منها .
الحكم الثاني: هل اللعان يمين أم شهادة؟
اختلف الفقهاء في اللعان هل هو يمين أم شهادة على مذهبين:
أ - المذهب الأول: أنه شهادة فيأخذ أحكام الشهادة وهو مذهب الإمام أبي حنيفة .
ب - المذهب الثاني: أنه يمين وليس بشهادة فيأخذ أحكام اليمين وهو مذهب الجمهور (مالك والشافعي وأحمد) .
أدلة الأحناف:
1 -استدل الأحناف على أن اللعان شهادة بقوله تعالى: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بالله} وقالوا الملاعن يقول في لعانه: أشهد بالله فدل على أنه شهادة .