فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313158 من 466147

وقال ابن قدامة في المغني: وإن ولدت امرأته توأمين وهو أن يكون بينهما دون ستة اشهر ، فاستلحق أحدهما ، ونفي الآخر لحقا به ، لأن الحمل الواحد ، لا يجوز أن يكون بعضه منه ، وبعضه من غيره ، فإذا ثبت نسبت أحدهما منه ثبت نسب الآخر ضرورة ، فجعلنا ما نفاه تابعاً لما استلحقه ، ولم نجعل ما أقر به تابعاً لما نفاه ، لأن النسب يحتاط لإثباته لا لنفيه ، ولهذا لو أتت امرأته بولد يمكن أن يكون منه ، ويمكن أن يكون من غيره ألحقناه به احتياطاً ، ولم نقطعه عنه احتياطاً لنفيه إلى أن قال: وإن استلحق أحد التوأمين ، وسكت عن الآخر لحقه ، لأنه لو نفاه للحقه ، فإذا سكت عنه كان أولى ، ولأن امرأته متى أتت بولد لحقه ما لم ينفعه عنه بلعان ، وإن نفى أحدهما ، وسكت عن الآخر لحقاه جميعاً.

فإن قيل: ألا نفيتم المسكوت عنه ، لأنه قد نفى أخاه ، وهما حمل واحد.

قلنا: لحوق النسب مبني على التغليب ، وهو يثبت لمجرد الإمكان ، وإن كان لم يثبت الوطء ولا ينتفي الإمكان للنفي فافترقا فإن أتت بولد فنفاه ولا عن لنفيه ، ثم ودلت آخر لأقل من ستة أشهر لم ينتف الثاني باللعان الأول ، لأن اللعان تناول الأول وحده ، ويحتاج في نفي الثاني إلى لعان ثان ، ويحتمل أن ينتفي بنفيه من غير حاجة إلى لعان ثان ، لأنهما حمل واحد وقد لاعن لنفيه مرة فلا يحتاج إلى لعان ثان ذكره القاضي.

اه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت