فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313155 من 466147

فمن قال: إن السكوت لا يعد رضى. قال: لأن الساكت قد يسكت عن الإنكار مع أنه غير راضي ، ومن قال: إنه يعد رضى ، قال لأن سكوته قرينة دالة على رضاه واستأنسوا بقوله صلى الله عليه وسلم في البكر إذنها صماتها ، وبعضهم يقول تخصيص البكر بذلك ، يدل على أن غيرها ليس كذلك ، والخلاف في هذه المسألة معروف في فروع الأئمة وأصولهم ، ومن تتبع فروعهم وجدهم في بعض الصور يجعلون السكوت كالرضى كالسكوت عن اللعان زمناً بعد العلم بموجبه ، وكالسكوت عن القيام بالشفعة ونحو ذلك ، ويكثر في فروع مذهب مالك جعل السكوت كالرضى.

ومن أمثلة ذلك ما قاله ابن عاصم في رجزه في أحكام القضاء في مذهب مالك:

وحاضر لواهب من ماله... ولم يغير ما أرى من حاله

الحكم منعه القيام بانقضا... مجلسه إذ صمته عين الرضى

ولكل واحد من القولين وجه من النظر.

والذي يظهر لنا في مسألة السكوت عن اللعان أنه إنه سكت زمناً يغلب على الظن فيه عادة أنه لا يسكت فيه إلا راض عد رضى وإلا فلا ، لأن العرف محكم والعلم عند الله تعالى.

المسألة الحادية عشرة: اعلم أنه إن كان النكاح فاسداً ، وقذفها زوجها بالزنى إن كان لنفي نسب يلحق به في ذلك النكاح الفاسد ، فلا ينبغي أن يختلف في أنه يلاعن لنفي النسب عنه ، وإن كان النكاح الفاسد يلحق فيه الولد ولكنه قذفها بالزنى ، وأراد اللعان لنفي الحد عنه ، فالأظهر أن له ذلك لأنها لما صارت يلحق به ولدها صارت في حكم الفراش. قاله مالك في المدونة ، وقال القرطبي: يلاعن في النكاح الفاسد زوجيته ، لأنها صارت فراشاً ويلحق النسب فيه مجرى اللعان فيه. اهـ. منه.

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: الذي يظهر لي أن النكاح الفاسد إن كان مجمعاً على فساده لا يلحق الولد فيه أن الزوج القاذف فيه لا يمكن من اللعان ، بل يحد حد القذف إن لم يأت بأربعة شهداء ، وهذا ظاهر لا يخفى والعلم عند الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت