فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311350 من 466147

واختلف المفسرون في تأويل ذلك. فقال بعضهم هو المغفل. وقال الشعبي هو الذي لا إرب له في النساء. وقال عكرمة المخنث الذي لا يقوم له. وقال بعضهم الشيخ الهرم والخنثى والعنين. وقال عطاء هو الذي يتبعك وهمته بطنه. وقال الحسن هو الأحمق. وقال طاووس هو الأحمق الذي ليس له في النساء حاجة. وهذه الأقوال ينبغي أن تساق على جهة التمثيل لا على أن الآية مقصورة على وجه من تلك الوجوه. والذي ينبغي أن يقال به في الآية أن فيها شرطين في غير ذوي المحارم وهما الاتباع ومعناه أن يتبع لشيء بعطاء على ذلك كالوكيل والمتصرف. والثاني عدم الإربة في الوطء فلا يجوز أن يدخل عليها لغير ضرورة من غير ذوي المحارم إلا من كان فيه هذان الشرطان. ومن لم يكونا فيه فلا يجوز له الدخول عليها. وذهب بعض المفسرين إلى مراعاة الشرط الواحد وهو أن يكون من غير أولي الإربة. وذكر بعضهم شرط الاتباع على ما يعطاه وحده. والأصح ما ذكرته من اعتبار الشرطين.

وقد اختلف في دخول الحر الخصي على قولين

مرويين عن مالك. والأصح أن لا يجوز دخوله كما ذكرنا إلا أن يجتمع فيه الشرطان. وفي الصحيحين أن مخنثًا كان يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يقال له هيت فقال لعبد الله بن أبي أمية: إن فتح الله عليكم الطائف غدًا فاسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم بادية ابنة غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان. فقال النبي صلى الله عليه وسلم حين سمع ذلك منه: (( لا يدخل هذا علكن ) )فلم ينكر صلى الله عليه وسلم دخوله قبل ذلك وأنكره حين سمع كلامه ونهى عن دخوله. وفد اختلف الأصوليون في النهي على ما يحمل ابتداء هل هو على التحريم حتى يتبين أن المراد به الكراهة أو على الكراهة حتى يتبين أن المراد التحريم؟ وإلى أنه على الكراهة في الحديث ذهب اللخمي.

ثم قال تعالى: {أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت