المراد بالزينة هنا الزينة الباطنة خاصة، خلاف ما هي في الآية قبلها، ولما ذكر تعالى ما أباح من الزينة الظاهرة أن يراه غير ذي محرم ذكر في هذه الآية الأخرى ما أباح رؤيته من الزينة الباطنة لذي محرم وغيرهم ثم ما أباحه تعالى في هذه الآية ليسوا فيه على استواء بل منهم من له من ذلك ما لا يباح لغيره ممن ذكر في الآية. وقد فسر ابن عباس الزينة المذكورة في هذه الآية بما يشترك فيه جميع المذكورين فقال: ليبدين لهؤلاء المذكورين
القرطة والقلائد والشروك والسوار ونحوه ثم قال وأما خلخالها ومعضداها ونحوهما فلا تبديه إلا لزوجها. وقد تقدم لابن عباس أن القرطة من الزينة الظاهرة فقد جعلها هنا من الباطنة فانظر ذلك. ثم بدأ بالبعولة وهم الأزواج قال الشاعر:
ففدينا البعولة والبنين