وَخَبَّرتماني أَنَّما الموْتُ بِالقُرَى ... فَكَيْفَ وَهَاتَا هَضْبَةٌ وَقَلِيبُ
أي فكيف مات.
(وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ) متمردون لا عقيدة تزعهم ولا مروءة تردعهم، وتخصيص الأكثر لما في بعض الكفرة من التفادي عن الغدر والتعفف عما يجر إلى أحدوثة السوء.
(لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ(10)
تفسير لا تكرير.
وقيل الأول عام في الناقضين، وهذا خاص بالذين اشتروا وهم اليهود، أو الأعراب الذين جمعهم أبو سفيان وأطعمهم.
(أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ(16)
نفى العلم وأراد نفي المعلوم للمبالغة فإنه كالبرهان عليه من حيث إن تعلق العلم به مستلزم لوقوعه.
(وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ) يعلم غرضكم منه وهو كالمزيج لما يتوهم من ظاهر قوله: (وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ) .
(فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ(18)
ذكره بصيغة التوقع قطعًا لأطماع المشركين في الاهتداء والانتفاع بأعمالهم وتوبيخاً لهم بالقطع بأنهم مهتدون، فإن هؤلاء مع كمالهم إذا كان اهتداؤهم دائرًا بين عسى ولعل فما ظنك بأضدادهم، ومنعًا للمؤمنين أن يغتروا بأحوالهم ويتكلوا عليها.
(يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ(21) خالِدِينَ فِيها أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (22)
وتنكير المبشر به إشعار بأنه وراء التعيين والتعريف.
(خالِدِينَ فِيها أَبَدًا) أكد الخلود بالتأبيد لأنه قد يستعمل للمكث الطويل.
(وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ ...(30)
إنما قاله بعضهم من متقدميهم أو ممن كانوا بالمدينة.