فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190773 من 466147

قِيلَ لَهُ لَوْ كَانَ فِعْلُ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مِنْ شَرَائِطِ زَوَالِ الْقَتْلِ لَمَا زَالَ الْقَتْلُ عمن أسلم في غير وقت الصلاة وعم لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مَعَ إسْلَامِهِ فَلَمَّا اتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَى زَوَالِ الْقَتْلِ عَمَّنْ وَصَفْنَا أَمْرَهُ بَعْدَ اعْتِقَادِهِ لِلْإِيمَانِ لِلُزُومِ شَرَائِعِهِ ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ فِعْلَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ لَيْسَ مِنْ شَرَائِطِ زَوَالِ الْقَتْلِ وَأَنَّ شَرْطَهُ إظْهَارُ الْإِيمَانِ وَقَبُولُ شَرَائِعِهِ أَلَا تَرَى أَنَّ قَبُولَ الْإِيمَانِ وَالْتِزَامَ شَرَائِعِهِ لَمَّا كَانَ شَرْطًا فِي ذَلِكَ لَمْ يزل عنه القتل عند إخلاصه بِبَعْضِ ذَلِكَ وَقَدْ كَانَتْ الصَّحَابَةُ سَبَتْ ذَرَارِيَّ مَانِعِي الزَّكَاةِ وَقَتَلَتْ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَمَّوْهُمْ أَهْلَ الرِّدَّةِ لِأَنَّهُمْ امْتَنَعُوا مِنْ الْتِزَامِ الزَّكَاةِ وَقَبُولِ وُجُوبِهَا فَكَانُوا مُرْتَدِّينَ بِذَلِكَ لِأَنَّ مِنْ كَفَرَ بِآيَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ فَقَدْ كَفَرَ بِهِ كُلِّهِ وَعَلَى ذَلِكَ أَجْرَى حُكْمَهُمْ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مَعَ سَائِرِ الصَّحَابَةِ حِينَ قَاتَلُوهُمْ.

(قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ ...(29)

وقَوْله تَعَالَى (وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ) فإن دين الحق هو الإسلام قال اللَّهُ تَعَالَى (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ) وَهُوَ التَّسْلِيمُ لِأَمْرِ اللَّهِ وَمَا جَاءَتْ بِهِ رُسُلُهُ وَالِانْقِيَادُ لَهُ وَالْعَمَلُ بِهِ، وَدِينُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى غَيْرُ دِينِ الْحَقِّ لِأَنَّهُمْ غَيْرُ مُنْقَادِينَ لِأَمْرِ اللَّهِ وَلَا طَائِعِينَ لَهُ لِجُحُودِهِمْ نُبُوَّةَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

«فَإِنْ قِيلَ» : فَهُمْ يَدِينُونَ بِدِينِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ معترفون بِهِ مُنْقَادِينَ لَهُ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت